الصفحة 50 من 310

يوم الثالث عشر من حزيران (يونيو) 1980، وكان ذلك اليوم عاصفا، كانت الموساد تعرف انه متورط في نزوات جنسية، وان غانية لقبها ماري اكسبرس كانت تسليه بانتظام، وكان عليها أن نحضر حوالي الساعة السابعة والنصف. كان اسمها الحقيقي ماري کلود ماغال وهي التي كان ران قد أرسلها اولا لحليم. ورغم أنها عملت الكثير للموساد الا ان احدا لم يخبرها من كان مستخدموها، وطالما انهم كانوا يدفعون، فانها لم تهتم

كما كانت الموساد تعلم انه عنيد وليس سهل الانخداع كحليم، وبما أنه كان سيبقى بضعة ايام اخرى فقط فقد تقرر الاتصال به مباشرة، وقال اربل:

واذا وافق، استخدمناه، واذا لم يوافق، فانه سيموت. لم يوافق.

أرسل يهودا غل وهو ضابط يتكلم العربية، الى باب المشد قبيل وصول ماغال. فتح المشد الباب فتحة ضيقة مكنته من القاء نظرة خاطفة، لكنه ايقاه مربوطا بالسلسلة وقال بحدة من أنت؟ وماذا تريد؟

دا انني من سلطة تدفع نقودا كثيرة للحصول على اجوبة».

اذهب عني ايها الكلب، والا اتصلت بالشرطة. وهكذا ذهب غل، والحقيقة أنه طار فورا الى اسرائيل، لئلا يرتبط مصير المشد. اما بالنسبة للمشد فقد لافي مصيرا مختلفا.

انتظرت استخبارات اسرائيل الى أن انمت ماغال زيارتها للمشد، و بعد ساعتين، وبينما كان المشد نائيا، تسلل رجلان بهدوء إلى شقته مفتاح خاص وذبحاه، وفي صباح اليوم التالي وجدت احدى خادمات الفندق جثته منتفعة بالدماء. كانت قد جاءت عدة مرات لكن باقطة و الرجاء عدم الازعاج، ثبطت عزمها، واخيرا قرعت الباب ولما لم تسمع جوابا، دخلت الغرفة. >

قالت الشرطة الفرنسية في ذلك الوقت أن محترفين قد اقترفوا الجريمة، اذ لم يؤخذ شيء، لا نقود ولا وثائق. لكن منشفة عليها آثار احمر الشفاه وجدت على أرضية الحمام.

صعقت ماغال عندما سمعت خبر الجريمة، وعلى أي حال، كان المشد حيا عندما تركته، ومن ناحية لكي تحمي نفسها، ومن ناحية اخرى لانها كانت مشبوهة، فقد ذهبت للشرطة وذكرت بان المشد كان غاضبا عندما وصلت يتكلم بصخب عن رجل اتصل به قبل ذلك بقليل واراد ان يشتري معلومات.

اسرت ماغال بتصرفاتها لصديقتها، اصديقة حليم السابقة، والتي بدورها، ودون قصد، نقلت المعلومات لأحد وسطاء الاتصالات بالموساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت