الصفحة 76 من 310

اکشف اية تفاصيل واقعية، لكنني كنت راغبا في أن أظل أقرب ما يمكن من قصتي. كان الأمر سهلا ولم اشعر بالضغط، كان لعبة تمتعت بها.

استمر الفحص ثلاث ساعات، وفي أحدى النقاط، عندما كنت أوجه اسئلة، مال احد الممتحنين نحوي بدفتر ملاحظاته وقال: أرجو المعذرة، ما اسمك؟ - اشياء صغيرة كهذه الفحص التركيز الفكري إلى غير ذلك، ويجب أن يكون الإنسان حذرا باستمرار.

عندما انتهت الجلسة، طلب منا أن نعود الى غرفنا ونرتدي ملابس الشارع: انکم ذاهبون الى مركز المدينة التجاريه

تمنا إلى جماعات تتكون الواحدة منها من ثلاثة طلاب انضم اليهم مدرسان في كل سيارة، وبمجرد وصول سيارتنا إلى تل ابيب، قابلنا مدرسان آخران عند التقاء شارعي الملك شاؤول وابن غافير ول. كان الوقت حوالي الرابعة والنصف بعد الظهر، التفت الي احد المدرسين وقال: «هل ترى تلك الشرفة في الطابق الثالث هناك؟ أريدك أن تقف هنا لمدة ثلاث دقائق و تفکر، ثم تذهب الى تلك البناية وخلال ست دقائق، أريد أن أراك واقفا على الشرفة مع صاحب الشقة او مستأجرها حاملا كأسا من الماء» .

اصبحت خائفا، لم تكن معنا أية هويات على الاطلاق ومن المخالف للقانون في اسرائيل عدم وجود هوية مع الانسان. طلبوا منا أن نستعمل اسماءنا المنتحلة فقط، مهما كان الأمر، وفي اسرائيل لا يتنقل الانسان بدون اوراق، كما أخبرنا بأننا اذا وقعنا في مشكلة مع الشرطة فاننا يجب الا نذكر لها الا قصص التغطية

وهكذا ما العمل؟ كانت اولى مشاكلي أن أعرف بالضبط اية شقة كانت، وبعد ما ظهر كأنه العمر كله اخبرت المدرس بأنني مستعد للذهاب.

سألني: ما الذي تعمله بوجه العموم؟. . «بوجه العموم، اعمل فيلم

رغم أن المدرسين كانوا يريدون تصرفات فورية إلى حد ما، الا انهم ارادوا كذلك أن يكون الكل منا خطة اساسية للعمل بدلا من أن نمثل التعبير العربي على باب الله، اي ان كل ما سيحدث سوف يحدث، فلنتوكل على الله.

دخلت المبنى بسرعة وهمة وصعدت الدرج، وكنت أعد الشقق من بئر الدرج الى ان وصلت إلى الشقة المطلوبة، قرعت الباب ففتحته امرأة في حوالي الخامسة والستين من العمر؛ فخاطبتها قائلا بالعبرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت