الصفحة 80 من 310

بعد ذلك التمرين اخذنا الى شارع هاير کون وهو شارع رئيسي بمحاذاة البحر المتوسط توجد فيه جميع الفنادق الرئيسية. أخذت الى ردهة فندق الشيراتون وطلب مني ان اجلس

قال لي أحد المدرسين: «هل ترى ذلك الفندق عبر الطريق - فندق باسل؟ اريدك أن تذهب إلى هناك وتحضر لي الاسم الثالث من اعلى قائمة التزلاء.

في اسرائيل تحفظ سجلات النزلاء تحت المنضدة وليس فوقها، وكأشياء عديدة أخرى هناك تميل الى ان تعتبر سرية. كان الظلام قد بدأ يخيم عندما قطعت الشارع وكنت لا ازال اجهل كيف سأحصل على الاسم، كنت اعرف ان لي سندا وأن الأمر مجرد خدعة، ومع ذلك كنت خائفا ومنفعلا؛ اردت ان انجح ومع ذلك، فعندما تفكر بالامر، فانك تجد المهمة حمقاء تماما.

صممت أن اتكلم الانكليزية، لأن الإنسان عندما يتحدث بها يجد معاملة افضل، اذ يظنون انه سائح، وعندما تقدمت من المنضدة لأسأل أن كانت توجد لي رسائل فكرت بالدعابة القديمة بشأن مهاتفة شخص ما والسؤال ان كان ديف موجودا. تتصل عدة مرات وتسأل نفس السؤال: فيزداد من يجيب على المهاتفة غضبا كل مرة لأنك تتصل بالرقم الخطا، ثم تتصل ثانية وتقول: «تحياتي، أنني ديف، هل توجد رسائل لي؟.

رفع الكاتب بصره الي وقال: «هل انت من نزلاء الفندق؟. - الا، ولكنني اتوقع ان اقابل شخصا هنا.

قال انه لا توجد رسائل، لذلك جلست في الردهة لانتظر وبعد حوالي نصف ساعة كنت اثناءها انظر الى ساعتي باستمرار عدت الى المنضدة وقلت: «ربما كان هنا ولم أصادفه»

سألني قائلا: «ما اسمه؟، فتمتمت اسيا بدا وكأنه ركامالونك» . تناول الكاتب سجل النزلاء وبدأ يبحث ثم قال: «كيف تتهجا اسمه؟.

قلت: الست متأكدا، أنه يبدا اما بحرف C او حرف K وانحنيت فوق المنضدة متظاهرا بأنني سأساعد الكاتب في أن يجد الاسم، ولكنني بالحقيقة كنت اقرأ الاسم الثالث من الاعلى.

ثم، وكما لو كنت قد ادركت خطاي، قلت: «أه، أن هذا فندق باسل، كنت اظن انه فندق سيتي، انني آسف، ما اشد حماقتي!»

مرة ثانية شعرت بأنني عظيم، ثم تساءلت كيف سيعرف مدرسي ان كان الاسم الذي احضرته صحيحة، لكنهم في اسرائيل يستطيعون الوصول الى اي شيء.

بهذا الوقت كانت ردهات الفنادق قد بدأت تمتلئ بالناس، هذا مشيت مع مدرسي في الشارع؛ ناولني احدهما جهاز هاتف متصلا بسلكين قائلا أنه آخر اختبار لذلك اليوم. كان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت