الصفحة 84 من 310

القديمة التي يمكنك أن تکومها امامك.

كان ذلك اختبارا حقيقيا لي؛ انني اخاف من الأماكن المغلقة او الضيقة، وهم يعرفون ذلك من جميع الفحوصات النفسية كما اكره الهوام والصراصير والديدان والجرذان، بل لا احب ان اسبح في بركة بسبب جميع تلك المواد اللزجة الرطبة في قاعها. عندما نظرت في الأنبوب لم استطع آن ارى طرفه الآخر، كانت تلك الساعات الثلاث اطول ساعات في حياتي، وبالطبع لم يأت احد ولم يكن هناك اي اجتماع. بقيت احاول الا انام، بأن ظللت اذكر نفسي اين انا، مما أبقاني مستيقظا.

واخيرا عاد المدرس وقال: أريد تقريرا وافيا عن الاجتماع، أجبته قائلا: «لم يكن هناك اجتماع»

هل أنت متأكد؟. - انعم). . «ربما تكون قد غفوته. . (کلا. حسنا، لقد مررت انا بهذا المكان» . - لا بد وانك مررت بمكان آخر، اذ لم يمر احد من هنا. أثناء عودتنا طلب مني الا اتكلم عن الحادث.

في المساء التالي طلب من جميع أفراد الفريق أن يلبسوا دون تكلف، اذ سنؤخذ الى تل ابيب حيث سيطلب من كل واحد منا أن يراقب احد المباني ويأخذ ملاحظات عن كل ما يراه في اختبار المراقبه، كما أن عليه أن يبتدع قصة تغطية تفسر ما يقوم به.

حوالي الثامنة مساء اخذني رجلان إلى مركز المدينة التجاري في سيارة صغيرة، وكان احدهما شاي كاولي، أحد المسؤولين عن تجنيد عملاء أجانب للموساد، وله سجل طويل من الانجازات. انزلاني على بعد مجمع بناء من شارع ديزنکوف، شارع تل ابيب الرئيسي، وطلبا مني آن اراقب مبنى من خمسة طوابق واسجل اوصاف كل من يدخل اليه والوقت الذي يصل فيه ويغادر به المبنى، والانوار المضاءة والمطفأه ووقت اضاءتها واطفائها، وقالا انها سيأتيان وياخذاني فيما بعد، ويؤشران بعث اشارات متقطعة من انوار سيارتها الامامية.

كانت اول فكرة خطرت ببالي هي انني يجب أن اختبيء في مكان ما، ولكن اين؟ اخبراني انني يجب ان اكون في مدى النظر، لم اعرف ماذا اتوقع، ثم خطرت لي فكرة بأن اجلس وابدا برسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت