فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 138

بالتمركز، ويفضل ألا تكون مكشوفة. أبي بكون حولها بعض الموانع الطبيعية التي تمنع قوات العدو من التقدم، وذلك مثل الجبال والأنهار وفي حرب عام 1914 م كانت الخطوة الأولى للتحرك والتمركز هي التعبئة والتمركز على الحدود التي تم تصميمها من قبل القوات العسكرية أثناء الخطة العامة. وذلك لحماية الأقاليم خلال مرحلة التعبئة والتمركز. وهذا يتطلب وقتا فصيرا. ويعتبر هذا الوقت هو الوقت الفاصل بين السلم وبين الحرب

وفي الحرب الألمانية الفرنسية تمركزت القوات الألمانية بطول موزيل بين ترير وكوبلنز وعلى طول نهر الراين من ماينز وإلى كارلسرو

وفي الحرب الأهلية الأمريكية تمركزت الولايات المتحدة بقواتها بطول نهر بوتوماك ونهر أوهايو. وكانت هناك سيطرة من قبل قوات الولايات المتحدة على الكباري القريبة من الحدود، وكانت هذه استراتيجية هامة للاستحواذ. ولم تكن الاستراتيجية تهدف إلى حماية نقاط التمركز فقط بل القدرة على الخاذ قرار الهجوم، وأن امتلاك الكباري والمعابر والمرات أهم الموضوعات التي يتنافس عليها الجيوش بين الشرق والغرب؛ لأن من يملك تلك الكباري والمعابر متلب نقاط تمركز على طول النهر

والجبال الإيطالية، والسويسرية، والنمساوية والسكسونية والبوهيمية أدت إلى فصل القوات النمساوية من شمال ألمانيا. والغابة السوداء في بودن في ألمانيا تم الاستفادة منها في مختلف الأوقات التغطية نقاط التمركز العسكري

وإذا لم يكن هناك ستارة طبيعية تكفي لغطاء القوات المنتشرة على الحدود فمن الطبيعي أن يتم بناء ستارة صناعية من خلال بناء العديد من الحصون والقلاع

وفي عام 1914 تم حماية نقاط التمركز الفرنسية عن طريق بناء قاعدتين (حصنين) من جهة الشرق، الأولى يطلق عليها نول، والثانية إبينال، أما الجيش الألماني فإن نقاط تمركزه كانت محمية بغابات استراسبرج وميتز وكان هناك حصول تم بناؤها بين تلك الغابات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت