فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 138

للمدافع جعله في حالة من الهجوم قدر الإمكان، وأن احتلال المناطق يرتفع بشكل حيوي

إن الحرب تشبه إلى حد كبير روح الإنسان التي يمكن أن تكون في حالة من الاستنفار والاستعداد لعمل أي شيء والتضحية بأي شيء بدلا من القبول بالسلام وهو في حالة من الخضوع والاستسلام والحرب الدفاعية لا تمانع في استخدام العمليات الهجومية، والإدارة الجيدة للحرب الهجومية جعل العندي «الغازي» يهاجم في الوقت الذي يمكنه ذلك بدون المساومة على قوته الحربية، حتى ولو عانت بلاده من استمرار الحرب كثيرا

إن الأحداث الحاسمة للحرب خلال الثورة كانت المعركة التي نشبت بالقرب من ساراتوجا في شهر أكتوبر عام 1777 م وحصار يورك تون في أكتوبر عام 1781 م والتي أدت إلى استسلام الجيوش في يورجويان وفي كورنويل، ومعاهدة 1778 م والتي وافقت فيها فرنسا على مساعدة المستعمرات بقواتها البرية والبحرية واجتياح الجزء الشمالي من بريطانيا العظمى، كانت النتيجة تغيرا جذريا في نفوس الناس وفي أعضاء البرلمان واستحسان مواصلة الحرب، وللحصول على استقلالهم فإن المستعمرات جعلت الحرب في حالة من الاستمرار النشط من عام 1775 إلى عام 1781 م، والجميع كانوا مضطرين إلى مواصلة الأعمال العدائية حتى عام 1783 م.

إن أساس مزايا الحرب الهجومية يتمثل في:

أ- المحافظة الكاملة على الوطن

ب- أن زيادة الاستعجال في الاعتداء والإغارة يؤدي إلى مواصلة الحرب التي تؤدي إلى خفيق الأهداف المرجوة، وأن الحكومة المحلية سوف تؤمن الأموال والنفقات اللازمة الإمام العمليات، وأن مواطني البلد لن يمانعوا ولن يعترضوا على هذا الغزو.

والأساس في عيوب الحرب الهجومية أنها تتطلب مزيدا من القوات أكثر ما تنطلبه الحرب الدفاعية، وأن الجيش في هذه الحالة لن يتلقى أي مساعدة ولا أي معلومات حقيقية من سكان البلاد التي تقام فيها العمليات، وتلك المزايا والعيوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت