صديقة للبلاد التي تتم فيها العمليات. وبذلك تكون خطوط الاتصال ليست في حاجة إلى قوات حماية، خاصة وأن عمليات الجيش سوف تتسلم الدعم من الأماكن الحصينة التي تعمل على تعطيل وإحراج وإرباك محركات الجيوش الغازية المغيرة، وأن السكان يساعدون الجيش المدافع ويرشدونه ويمدونه بالمعلومات من خلال التجسس ولقد قال فردريك العظيم
لو أن الرفعة والعظمة كانت هدفي الوحيد كنت أبدا لا أعمل على نشوب حرب إلا داخل بلدي بسبب مزاياها المنوعة؛ لأن كل مواطن بعمل كجاسوس. والعدو لا جرك قدما بدون خداع».
وخلال الحرب الأهلية فإن القوات التحالفة كانت أقل بكثير عن القوات المتحدة المقابلة (المعارضة) . وفي صيف 1814 م كان عدد القوات التحالفة حوالي 180 ألف جندي، وهذا معناه أن القوات المتحالفة لا تزيد عن تلك القوات المتحدة، وبرغم من ذلك إلا أن القوات التحالفة كانت قادرة على المقاومة
وإن الأساس في عيوب الحرب الدفاعية بكون في
أن مصادر وثروات البلاد المدافعة لا يضعف فقط عن طريق الغزو. ولكن تلك الثروات يتم تدميرها وإنهاكها بسبب دوام الحرب استمرار الحرب، وأن الحكومة المدنية نصبح غير منظمة سواء كان هذا القدر من التنظيم قليلا أم كثيرا، وأن المواطنين ينشغلون دائما بالعمليات العسكرية التي ترهقهم من ناحية والاحتلال من ناحية أخرى، وتلك الصعوبات لم تكن كالصعوبات التي كان يعانيها المواطنون اخت الاحتلال في الأزمان الماضية، ولكن هذا لا يمنع من أن نقول بأن أي احتلال يؤدي إلى منع وصول الرفاهية إلى المواطنين. ولقد حدث ذلك في الحروب الحديثة
الاستراتيجية في معناها العام هي عبارة عن فن التوظيف المباشر للقوات العسكرية للدولة من أجل أفضل تأمين وحماية للحصول على أهداف الحرب. فليس كافيا خلق القوة العسكرية عن طريق التربية والإمداد والتدريب العسكري البري والبحري ويناء الحصون، ولكن الأهم كيفية توظيف تلك القوى بشكل