البلجيكية، وهذا التحرك للقوات الألمانية والفرنسية استغرق ثلاثة أسابيع، وكان ذلك بسرعة تزيد ثلاث مرات عما حدث في عام 1870 م.
وجانب دراسة السكك الحديدية التابعة للبلد من أجل النقل العسكري، فمن الضروري كذلك أن يتم دراسة السكك الحديدية من أجل منع العدوان. وهذا يتضمن العديد من القضايا العسكرية التابعة لسلاح المهندسين العسكري. وكذلك يتضمن الدراسات الاستراتيجية العسكرية، فكل النقاط الحيوية على الخط لابد أن تكون محصنة، وتكون السيطرة على تلك النقاط تامة، وهذه السيطرة لا بد أن تكون على الكباري والأنفاق: لأن تلك النقاط (الكباري - الأنفاق) سريعة الدمار والتخريب.
وكذلك لا بد من دراسة السكك الحديدية المؤدية إلى مسرح عمليات العدو. فمن الضروري دراسة الاحتمالات الممكنة في الطريقة والوقت الذي سوف يستغرقه العدو في الوصول إلى النقاط الحدودية الهامة والتمركز فيها.
وكل ذلك من أجل إحباط تلك التحركات ومنع العدو من الوصول سريعا إلى الحدود، والجانب الثاني من الدراسة للسكك الحديدية للعدو لا بد أن يشتمل على خديد الطريفة التي يمكن لقوات العدو استخدامها في حالة الرجوع، وذلك حتى يتمكن الجيش من مقاومة الأعداء وقطع طريق العودة عليهم ومنع الإمدادات
عنهم >
السكك الحديدية من الخطوط الهامة في التمركز والإمداد، وكذلك الطرق العامة، وخصوصا في حفل العمليات وفي الأماكن التي لا يصل إليها القطار لذلك نجد أن الطرق العامة لا تقل أهمية في العمليات العسكرية. وتأتي أهمية الطرق العامة القصوى إذا كان العدو قريبا. لذلك نجد أن الطرق العامة لها أهميتها من خلال جعل القوات على أهبة الاستعداد للدفاع أو للهجوم في أقل وقت. والجيش يجب أن يتحرك بانتشار في الطرق الداخلية للبلد. ولا بد من الانفصال، وكل كتبية أو فرفة تسير في طريق مختلف ..