فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 138

يكون لها هدف في هذه اللحظة، والجيش المعندي ممكن أن يكون له خيار في إجراء العمليات العسكرية عن طريق خط واحد، أو عن طريق العديد من الخطوط في وقت واحد، ولديه أيضا قدر كبير من السماح باختبار مسرح عملياته وخطوط إمداداته.

وكما يمكنه الاستفادة من تعدد خطوط الإمداد فيمكنه كذلك أن يقلل الاعتماد على واحد أو أكثر من تلك الخطوط، ويمكنه الاعتماد على خط واحد فقط

وإذا رأى أن هناك خطرا يمكن أن يؤدي إلى شلل في حركاته فإنه ربما يسلك الطرق المؤقتة المفاجئة، وهو كذلك لديه الحرية في التقدم والتحرك إلى الأمام، فلو أنه رأي بأن التقدم على طول خط واحد مطوق بموانع وعوائق لا يمكن خطبها وذلك مثل حصار وتطويق الجيش بالقلاع والحصون فإنه في هذه الحالة ريما بغير خط العمليات وينجه إلى الجهة التي تكون التضحية فيها أقل، ولو حدث شيء تكون الخسارة أقل وتكون وسائل الاتصال كلها آمنة

لذلك فإنه في هذه الحالة يكون قد انهزم ولا بد أن ينسحب من الخط الرئيسي للإمداد ويغير هذا الخط

إنه دائما يبحث عن الأمان من الخراب والدمار الكامل، وذلك عن طريق الرجوع على طول خط واحد تم تعديله من أجل العودة بسلام.

ففي الحرب التي نشبت بين فرنسا والنمسا خلال الجمهورية الفرنسية القنصلية والإمبراطور) فإن القواعد الخطية كانت نهر الراين وشمال جبال الألب السويسرية، وعلى طول جبال الألب من سويسرا حتى البحر الأبيض المتوسط وهذا الامتداد قد أعطى الجيش الفرنسي العديد من خطوط العمليات التي جعله يتحرك مباشرة نحو الأقاليم التابعة للعدو. ومعظم الخطوط الشمالية كانت نفود مباشرة إلى وادي الدانوب عابرا نهر الراين من خلال كوبري کولون وكوبلن والنهر الرئيسي بين فرنك فورت وياميرج. والوصول إلى الدانوب عن طريق المناطق المجاورة، وهذا هو الطريق الذي سلكه جوردان في عام 1799 م.

والطريق الثاني كان عبر نهر الراين بين ماينز وبين سترسبرج والمضيق الواقع بين هليبرون وستوجات، ويصل إلى الدانوب بين أولم وبين دوناورث. وهذا هو الطريق الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت