القوات البريطانية المبعثرة أنه من الضروري إما أن تتخلى عن حدود مدنها ونعود باجاه الساحل، أو خمي تلك الحدود وذلك بإخضاع القوات للتطويق والحصار في البدي سميث، کمبرلي ومفكنج، واختارت القوات البريطانية الوضع الأخير، وأولى الإمدادات قد وصلت إلى الجيش البريطاني في جنوب أفريقيا كانت قوات مقسمة إلى ثلاث فرق. وعدد تلك القوات حوالي 40. 000 ألف جندي تحت قيادة بوللر. وأمر القائد بوللر أن نتحرك فواته مستغلا ثلاثة خطوط حتى يصل إلى الغرب. وعندما وصل إلى جنوب أفريقيا حتى شهر نوفمبر كان من الضروري خفيف حدة الحصار على البدي سميث وكمبرلي، والدفاع عن شريط السكة الحديدية التي تؤيد إلى كبب کولوني التي كانت تقسم القوات البريطانية. ولقد كان هناك أربعة خطوط سكة حديد تربط أقاليم البوير بالمرافئ البحرية، الخط الأول في الشرق يبدأ من دوريات منجها إلى ليسدي سميث ويصل إلى جوهانسبرج وبريتوريا. وفي الوسط كانت الخطوط تبدأ من شرق لندن وميناء إليزابيث إلى سبرنج فورتين، وخط مفرد إلى بريتوريا، والخطوط من ميناء إليزابيث إلى شرق لندن كانت تفصلها مسافة من 75 إلى 100 ميل، ومسافة حوالي 40 ميلا غرب خط دوربان، والخط العربي الذي كان بصل بين کيب ثون وكمبرلي ومفكينج كان أقرب نقطة تبعد حوالي 10 ميلا غرب ميناء إليزابيث. وكان الخطان يتم الربط بينهما بواسطة خط متنقل. والمسافة بين الساحل وبين الحدود في الخطوط الأربعة كانت حوالي 203, 311, 1389
570 ميلا. ومن الحدود إلى بريتوريا كانت عاصمة جنوب أفريقيا تبعد حوالي 110 ميلا من خط حديد ليدي سميث، وحوالي 400 ميل من باقي الخطوط ولقد كان من البديهي استحالة قيام 40
000 ألف جندي بالتقدم على الخطوط الخارجية لكي يجعل خطين داخليين للإمداد. وكانت نتيجة ذلك تراجع كتيبة من جهة الشرق في الخامس عشر من ديسمبر، وفي المعركة الأولى في مدينة توجال في جنوب لبدي سميث، وكان الرجوع الثاني الارتداد الثاني من نصيب الكتيبة المركزية في العاشر من ديسمبر في مدينة استرابرج. والارتداد الثالث كان من جهة الغرب في الحادي عشر من جهة الغرب في مجرسفونتي بالقرب من نهر مودار جنوب کمبرلي.
وكما حدث في الحرب الروسية التركية فإن العمليات قد خمدت حتى إحضار