الفصل الرابع عشر
النروج
في ليلة. الجسية الخامس من شهر نيسان دعا وزير المانيا المفوض في اوسلو عددا من الوجهاء والوزراء الى حفلة عرض فيها شريطا سينمائيا عن عملية احتلال بولندا التي وضع فيها المناظر المرعبة التي صورت اثناء تصف مدينة وارسو"وقد علق الوزير على الصور بقوله: و أن البولنديين يجب أن يشكروا أصدقاء هم الانكليز والفرنسيين على ما حل بهم من كوارث،!!"
وتفرق الضيوف وعلى وجوههم امارات الرعب والقلق، خاصة مابقوم به الانكليز من نشاط كبير في النروج ومن زرع الألغام في مداخل الخليج الغربي المؤدي الى ميناء نارفيك، واحتجت الحكومة النروجية على هذه الإجراءات الخطيرة، الا أن الأميرالية البريطانية اعلت المفوضية النروجية في لندن آن البوارج الالمانية بدات تتحرك متجهة نحو الساحل النروجي، بينما كانت الجحافل الألمانية تجتاح الدانمارك، لكن الأخبار لم تصل الى النروج الا بعد أن تعرضت هي للهجوم الالماني""
كان الهجوم الالماني الصاعق يتميز بالمفاجاة والشدة والدقة، في مداهمة بلدا اعزل وشعبا برينا كشعب النروج، فقد استخدمت المانيا سبع فرق عسكرية، وثمانماية طائرة وثلاثماية طائرة نقل، بالاضائة الى الهجوم البحري الكبير، ولم تمض ثمان وأربعين ساعة حتى سقطت جميع الموانيء النروجية في ايدي الألمان: وتغلغلت الدعايات الألمانية بسرعة البرق بين صفوف الشعب، ووقف الماجور کويزلنغ ليعلن نفسه حاكما على المناطق التي سقطت في ايدي الألمان