فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 569

الفصل الثاني عشر

الحرب المتسعة

توثقت صلتي مع الرئيس روزفلت مع بداية السنة الجديدة وكنت قد ارسلت اليه تهنئتي بمطلع العام الجديد، وفي 10 كانون ثاني 1?41 حضر الى داوننج ستريت انسان لطيف ومعه أوراق اعتماد برغب في لقائي وكانت البرقيات من واشنطن قد اخبرتنا أن هذا الرجل يعتبر مثلا خاصا موثوقا به للرئيس · ومن اجل هذا فقد رغبت ان يستقبله السيد براندن براكن في المطار، وفي اليوم التالي دعوته لتتناول الغداء معا، وكذا التقيت بالرجل القدير هوبكنز الذي أدى دورا هاما في جميع شئون الحرب وكان روحا نابضة بالحيوية في جسد نحيل واهن، وكان مثارة تكاد أن تهوي ولكنها ترسل ضوءها الساطع الذي يهدي الاساطل الضخام الي مرساها الأمين ' وکسان يتسم بروح من الدعابة الساخرة، وكثيرا مارغبت في محبته وخصوصا عندما يسوء الموتى، ولقد كان في مقدرته أيضا أن يتخلى عن الرتة والدماثة وان ينطلق في كلمات قلبية جارحة، وكانت خبراتي قد هدتني الى ان اكون واحدا من هذا النوع عندما تتم الظروف.

ودام اجتماعنا الأول ثلاث ساعات، وبسرعة توصلت الى مميزات شخصيته الديناميكية، وما يتعلق بها من المهام: وكنا في السي فترات الهجوم على لندن، بينما تنهال علينا المتاعب من الداخل كذلك ولكن تبين لي ان هذا الرسول الخاص من الرئيس، ذو اهمية عظيمة لحياتنا ومصيرنا، وقال لي وعيناه تتالقان والهدوء والتحفظ يغلف حديثه: أن الرئيس مصمم على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت