الفصل العاشر
على حافة الحرب
واخيرا وصلنا الى النقطة الحاسمة، التي تدهورت فيها جميع علاقاتنا مع المانيا، والتي راحت تهدد بالانقطاع، ونحن الآن نعرف أن هذه العلاقات لم تكن صادقة بين بريطانيا منذ اليوم الذي جاء فيه متلر الى سدة الحكم • فقد كان هتلر بحاول اکرامنا بشتى الوسائل والطرق على قبول الوضع الحاضر والسماح له باطلاق يده في شرق أوروبا بينما كنا نقوم بدورنا في تهدئة الخواطر بكل اخلاص، وها قد جاء الوقت الذي فقدت فيه حكومة تشمبرلين كل امل في تسوية الوضع المتأزم: وما ان اقتنعت الوزارة أن المانيا جادة في طريق الحرب، حتى سارعت الى عقد المحالفات ومنع الضمانات دون تفكير بما قد تجره هذه الضمانات علينا من أعباء مرهقة، بالاضافة الى امكاناتنا المحدودة في تقديم العون لتلك البلاد، وهكذا منحت ض انات اخرى بالاضافة الى الضمانات السابقة، الى كل من اليونان و رومانيا وعقدت حلفا مع تركيا -
وترتب بالتالي، على الحكومة، أن تدرس امكانية تطبيق الوسائل العملية لتنفيذ هذه الضمانات نحو بولندا ورومانيا. وقد كانت هذه الخانات غير ذات قيمة، من الناحية العسكرية، ما لم تكن ضمن برنام من الاتفاقات بعقد مع روسيا، وحاولت الوزارة أن تنفذ هذا التحالف مع روسيا فطلبت من السفير البريطاني في موسكي ان يبدا سلسلة من المحادثات مع المميو لتفينوف: ولم اكن انتظر أية نتيجة من هذه المحادثات بسبب معاملتنا الجانة لروسيا في السابق، وبالرغم من ذلك فقد قدم الروس مشروعا