فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 569

العقد تحالف بين بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفياتي يقضي بتقديم العون الى دول أوروبا الشرقية التي تتعرض للغزو الألماني"وكانت العقبة الكبرى التي عرقلت هذا التحالف، هو خوفي تلك الدول الصغيرة من التعاون مع روسيا الذي يقضي بدخول الجيوش السوفياتية الى اراضيها للدفاع عنها ضد المانيا، والسبب في ذلك خوفها من قلب نظام الحكم الحاضر وضم تلك البلاد الى النظام الشيوعي السوفياتي التي كانت تعارضه تلك البلاد. ووقعت البلاد في حيرة من أمرها، هل تخاف الغزو الألماني اكثر ام العون الروسي • وكان هذا التردد السبب في شل حركة السياسية البريطانية والفرنسية في تلك المنطقة."

وقف المستر نشيمبرلين مذهولا امام هذه المشكلة الجديدة، وبدا طريقة المماطلة والتسويف، ولو انه قبل هذا العرض الروسي لتغير وجه التاريخ وسارت الأمور بطريقة تختلف عما وصلت اليه، وعلى الأقل، أن تكون النتيجة باسواء مما اصبحت عليه بالفعل""

وساد الصمت، وأعدت انصاف الحلول والتسويات والمساومات. واصيب المشروع بضربة قاصمة، ومنيت محادثات ليتفينوف بالفشل الذريع، وبدا له أن التفاهم مع الدول الغربية اصبح مستحيلا، وفقدت الثقة بين الروس والغرب، وشعروا بوجوب اتباع سياسة خارجية مختلفة تماما عن السابق، وذلك للحفاظ على سلامتهم، وصدر البيان الرسمي القاضي بعزل التفينوف من منصبه في وزارة الخارجية، وتكليف مولوتوف، رئيس الوزارة بمهام الوزارة بدلا منه، وهكذا تم اقصاء الوزير اليهودي الذي كانت المانيا تكره وجوده، وتعاون مولوتوف مع ستالين نفسه في رسم سياسة خارجية جديدة اكثر تحررا من السياسة السابقة، واكثر انسجاما مع مصلحة روسيا الخاصة، ولم يكن أمامهم الا طريقا واحدا، هو تاييد هتلر المطلق •

كان خوفي شديدا من تراجع حكومة جلالته عن ضمانتها لبولندا ف ي حال تعرضها لهجوم المائي واسع النطاق: ولكن المستر تشمبرلين كان قد عقد العزم على خوض معركة ضارية مهما كان هذا العزم مريرا بالنسبة له. ولكني لم اكن على معرفة وثيقة به كما أصبحت فيما بعد: وكان خوفي أن يقوم هتلر و ببلفة، جديدة من بنات افكاره، كاختراعه لسلاح جديد رهيب يمكنه من تخويف مجلس وزارتنا المثقل بالاعباء. وكان الاستاذ ليندمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت