فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 569

الفصل الرابع عشر

-يوغوسلافيا -

فرض علينا أن نصل الى قرار حاسم بشان جيش الثيل، مل ترسله إلى اليونان ام لا وكان اجتياز هذا التساؤل في غاية الأممية، لا لمعاونة اليونان ومؤازرتها في محنتها وعذابها فحسب، بل ايضا لتكوين خط دفاعي بلقاني بضم يوغسلافيا واليونان وتركيا لعدم الهجوم الالماني المحتمل مع ما يتضمنه ذلك من تأثير على روسيا السوفييتية، لا يمكن أن نعرف مداه الان، وان كنا لا نستطيع أن ننكر خطورته، هذا اذا كان الحكام الروس قد تفهموا المخاطر التي تهددهم، ولم يكن ما نقدر على ارساله هو الذي سيوجه المسالة البلتانية فغايتنا المعروفة في اثارة العمل الجماعي وتنظيمه، واذا استطعنا عن طريق التلويح بقوتنا أن نستنبر يوغسلافيا واليونان وتركيا على الاشتراك في العمل، فاننا سنقهر هتلر على الاختبار بين أمرين، أما أن يترك أطماعه الحالية في البلقان واما ان يخوض قتالا عنيفا مع جيوشنا المشتركة حيث يجد قرة واحدة مثازرة في الميدان، ولم يصلنا انذاك انه عقد العزم على زحفه الجريء على روسيا ولو عرفنا ذلك في حينه لكنا على يقين اكبر من فوز خططنا وكنا نعرف انه يغامر بالسقوط بين مقعدين، وقد بقهر على التحول عن مشروعه الضخم الى اتخاذ خطوات مبدئية في البلقان، وهذا هو الذي حدث بالفعل، ولم يكن في مقدورنا أن تصل الى معرفته آنذاك، وقد بعتقد البعض ان ما افترضناه كان صحيحا، او انه كان أصح ما كنا ندرك، فقد سعينا الى هم يوغسلافيا واليونان وتركيا في جبهة توبة، أما واجبنا حتى ذلك الوقت فقد كان يفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت