فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 569

البه في ايار، وبعد مشاورة طويلة نظمت من جديد وزارتي الملاحة والنقل في جهاز واحد متكامل، وعهدت الى ليترز رئاسته، ولاعطي له امكانيات السيطرة اللازمة عليه أوجدت منصب وزارة النقل البحري ووليته عليها وكنت احس بحرج شديد أمام مجلس العموم حين اقفز باشخاص الى اعلى المناصب الوزارية دون أن يكونوا قد نموا داخل المجلس ومكثوا به بضع سنين وتستبد الرغبة بالاعضاء المحنكين من غير اعضاء الوزارة لان يعملوا على مضايقة كي قادم جديد، فيجد نفسه بدون اية مناسبة متضايتا من اعداد الخطب والقائها في المجلس، لذلك رجوت العرش أن يتفضل بمنح الوزير الجديد لقب و لورد،

واصبح اللورد ليثرز منذ ذلك التاريخ حتى انتهاء الحرب قائنا بالاشراف الكامل على وزارة النقل الحربي، وصار اسمه يصعد رويدا رويدا وقد استطاع أن يحرز ثقة رؤساء اركان الحرب وجميع اركان الحرب وجميع الوزارات في الوطن، ووثق صلاته بالامريكيين اللامعين في ذلك الميدان، وكان على ملة طيبة وفي غاية النجاح بالمستر لويس دوفلاس رئيس مجلس الملاحة الأمريكي، الذي غدا بعد ذلك سفير بلاده في لندن، وفي استطاعتي آن

قرر ان ليثرز كان مساعدا هاما لي على تصريف شئون الحرب، وقل آن عجز هذا الرجل ذو الكفاءة الممتازة عن القيام بأعباء المهمات التي كنت القيها على عاتقه •

وحينما كانت تفشل الوسائل الوزارية او الأركانية في تصريفها لبعض الشئون كنقل فرقة اضافية أو تحويلها من البواخر البريطانية إلى الأمريكية، او انجاز بعض المهمات العاجلة كنت التمس عونا شخصيا، وعلى التر اجد هذه التعقيدات قد حلت وكانيا مستها يد ساحرة.

ورابطت البارجتان - الطرادتان الألمانيتان شار نهورست و غنيزناي في بريست طيلة هذه الأشهر القاسية، وكان انطلاقها الى الأطلنطي محتملا في أية لحظة، ويفضل السلاح الجوي الملكي شل نشاطهما فقد استمرت طائراتنا تشن الهجوم عليهما وهما في الميناء، منزلة بهما افدح الأضرار، مما تركهما عاطلتين عن العسل طيلة العام، وقد توجه انتباه العدو الى اعادتها لألمانيا ولكنها عجزا من تحقيق ذلك أيضا حتى عام 1?42، وسنعرف في اللحظة المناسبة مقدار نجاح اسطولنا وقيادة سلاحنا الجوي الساحلي، وكيف اصبحنا مسيطرين على الموقف في المداخل وكيف باتت الغواصات تنهار في نفس البحار التي عملت على تدميرنا فيها الى ان استطعنا ثانية باسلحتنا تطهير مداخل الجزر البريطانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت