فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 569

الفصل الثاني

المسير نحو البحر

لقد كان هتلر الرجل الوحيد الذي يستطيع اختراق عباد بلجيكا وهولندا، وبلجيكا لن تطلب العون من الحلفاء الا اذا موجت. لذلك بقي زمام المبادرة العسكرية في يد هتلر الذي وجه ضربته في اليوم العاشر من شهر ابار: وانتقلت الجيوش الفرنسية والبريطانية من وراء خطوطها الى بلجيكا لمحاولة انقاذها، بدلا من البقاء عند خطوط الدفاع المحصنة. وقد كانت هذه المحاولة حسب خطة رسمها الجنرال غاملان والملقبة بالخطة بد، وكان الفرنسيون قد تركوا نقطة الدفاع المقابلة للاردن، دون دفاع قوي،

تمكنت الجيوش الالمانية من الاندفاع بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ وقسمت خط الجيوش الفرنسية، وبعد ثمان واربعين ساعة اصبحت الجيوش الألمانية تهدد بقية الجيوش المتمركزه بالشمال قاطعة خط مواصلاتها الجنوبية وعن البحر ايضا، وكان على القيادة العليا الفرنسية، أن تأمر جيوشها بالانسحاب فورا وبأقصى سرعة ممكنة متحمله الخسائر البالغة في المعدات. الا ان الجنرال غاملان لم يواجه هذه الحقيقة المخيفة، بينما كان قائد الجيوش الشمالية، بيلوتي، عاجزا عن اتخاذ القرارات الهامة بنفسه. لذلك عمت الفوضي جميع الجيوش في الجبهة الشمالية المهددة.

وعندما شعرت هذه الجيوش بالخطر المحدق بها، تراجعت الا ان العدو كان قد طوقها من الأيمن، فقامت بانشاء خط دفاعي: لكنها لو بدات هذه الجيوش بالتراجع قبل هذا الوقت الذي تراجعت فيه، لكان باستطاعها أن تصل الى خطها القديم فتتمكن من النجاة، لكن هذه الجيوش تأخرت وفقدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت