ثلاثة أيام بين اخذ ورد فاستكمل العدو حركة التطويق اورات وزارة الحرب في بريطانيا أن القتال الفوري في الجنوب هو الطريقة الوحيدة لانقاذ الجيش البريطاني - لكن اللورد غورت، لم يوافق على هذه الفكرة وبامكانية نجاحها فالخطة المقترحة من وزارة الحرب تقضي باشغال العدو على عدة جبهات التتمكن من خرق جبهة واحدة لتنفيذ خطة التراجع، وفي هذا الوقت تغيرت القيادة العليا في فرنسا وصرف الجنرال غاملان وخلفه في القيادة الجنرال ويفان · وادى هذا التغيير في القيادة الى التاخير ثلاثة أيام أخرى، واقترح الجنرال خطة مشابهة لخطة سلفه واضطررنا الى قبولها مرغمين وحاولنا بكل جهد أن ننفذها مخلصين الى أن انقطعت طرق المواصلات امامنا، بعد آن صد الألمان هجماتنا الضعيفة واحتلوا اراس وانهارت الجبهة البلجيكية واوشك الملك ليوبولد على الاستسلام. وفقدنا كل امل في الانسحاب الى الجنوب: ولم يبق أمامنا الا البحر 100 وفي الحال، اقام اللورد غورت راس جسر حول دنكرك محاولا شق طريقه بكل قوته. وكنا في هذه الأيام بحاجة إلى كل ما عرف عنا من نظام وطاعة ودقة في القيادة ...
وهناسنعرض قصة كثر الجدل حولها، فقد ذكر الجنرال مولدر رئيس اركان الجيش الألماني، أن متلر قد تدخل في هذا الوقت شخصيا ولأول مرة لانه شعر بالخوف على الباته المدرعة لأنها أصبحت في وضع خطر للغاية فهي الآن في ارض وعرة محاطة بالاتنية ولا يمكنها التقدم بشكل سريع وبنفس الوقت لا يمكنه احتمال أي خسارة في معداته، فهو بحاجة اليها في المرحلة الثانية من حملته. واعتقد ان سلاح الطيران سيتمكن من السيطرة ومنع التراجع والانسحاب عن طريق البحر، لذلك أرسل اوامره بوقف آلياته المدرعه وتراجعها في بعض الأماكن، وهكذا اصبح في مقدور البريطانين الانسحاب والوصول الى دنكرك، هذا حسب قول مولدر نفسه. وعلى كل حال فقد تمكنا من التقاط رسالة المانية في صباح الرابع والعشرين من آبار، تأمر بوقف الهجوم على دنكرك. ويقول هولدر ايضا انه رفض التدخل في تحركات الجيوش التي كانت تحت امرة رونشتات والتي كانت تحمل الأوامر الصريحة بمنع العدو من التقدم والوصول الى البحر، وقال انه كلما اسرع في تحقيق النصر كان اسهل فيما بعد التعويض عن الدبابات والمدرعات المفقودة •