الفصل الخامس
مأساة فرنسا
عندما اذمنا عدد الذين تم انقاذهم من دنكرك، ساد البلاد فيعور من الراحة والاطمئنان. لقد ساد شعور من الارتباح بعد فترة طويلة من القلق الذي سرعان ما تحول الى نوع من الإحساس بالنصر • فان انقاذ ربع مليون جندي شاب من خيرة جنودنا يعتبر تصرا عظيما بعد سنوات طويلة من الهزيمة. وقد عاد هؤلاء الى الوطن وهم لا يحملون شيئا سوى بنادقهم والحراب ويضع مئات من المدافع الرشاشة وقد كان الجميع يتمتعون بمعنويات عالية، وكانوا على ثقة تامة من انهم سيتغلبون على عدوهم اذا ما اتيحت لهم فرصة ثانية للاشتباك معه.
لكن معركة دنكرك كانت قد خسرتنا كل ما نملكه من معدات، لا سيما تلك التي انتجتها معاملنا مؤخرا وارسلت بها الى ميدان المعركة في فرنسا، وستمضي عدة اشهر قبل أن تتمكن من انتاج وتعويض تلك الخسارة الفادحة و لكن العواطف الجياشة في الولايات المتحدة، وخاصة تلك التي كانت تناجي في صدور القادة البارزين هناك، حتمت عليهم التفكير بالموضوع جديا، وسرعان ما أصدر الرئيس الأميركي اوامره الى وزارتي الحربية والبحرية، كما طلب الجنرال مارشال من نائبه اعداد قوائم بموجودات الجيش الأميركي من سلاح احتياطي: وفي خلال ثمان واربعين ساعة كانت القوائم الكاملة جاهزة، وفي الحال وافق الجنرال مارشال عليها، وطلب ارسالها الى بريطانيا وفرنسا: وتضمنت القائمة الأولى نصف مليون بندقية من مجموع مليوني بندقية يعود تاريخ صنعها الى عامي 1?17 و 1?18