الفصل الحادي عشر
الانتصار في الصحراء
عقدت الهدنة مع فرنسا، وحدث ما حدث في وهران وانتهت صلتنا الدبلوماسية بفيشي التي انتقلت اليها حكومة الماريشال بيتان، ولكن على الرغم من كل ذلك بني لي الايمان بوحدتنا مع فرنسا، واني لاهيب بالرجال الذين لم يواجهوا المحن الشخصية التي دهمت رجال فرنسا البارزين بالنظر الى الدمار المخيف الذي حل ببلادهم، أن يترفقوا في اصدار حكمهم على هؤلاء الرجال.
وليس من خطة هذا الكتاب أن يخوض مجاهيل السياسة الفرنسية. ولكنني اقرر انني كنت مليئا بالثقة من أن الشعب الفرنسي لن يتوانى عين التضحية بكل ما يستطيع في سبيل هدفنا المشترك على ضوء الحقيقة التي تبين له، فعندما سمع هذا الشعب أن سبيل خلاصه الوحيد ينحصر في الانقياد المشورة الماريشال المشهور، وان انكلترا لم تبذل في سبيله الكثير، ستحتل
عاجلا او تستسلم لم ير امامه مجالا للاختبار، ومع ذلك فقد كنت على يقين من أن جميع الشعب الفرنسي ترجو لنا النصر، وان اکثر سرورها أن تري بريطانيا ماضية في القتال دون هوادة، وكان اول واجب علينا أن نؤازر بما استطعنا كفاح الجنرال ديغول، ودفاعه الباسل · فابرمت معه في 7 آب اتفاقية عسكرية، تضمنت شتى الاحتياجات العاجلة، وتوجهت الاذاعة البريطانية بثداءاته الثائرة الى فرنسا والي العالم كله وكان اصدار حكومة بينان حكم الاعدام عليه، بمثابة تمجيد لاسمه، ورفع لشانه وقد قمنا بكل ما نملك لمساندته، وتوفير الأموال لحركته.