الفصل الرابع
التسابق نحو المغانم
كانت علاقاتي الشخصية مع موسوليني في المرتين اللتين اجتمعت فيها معه عام 1?27، وثيقة، ولم أكن لأحرض حكومتي على مقاطعته حول موضوع الحبشة، او لأثير نقمة عصبة الأمم عليه، الا اذا كنا على استعداد لخوض معركة ضده حتى النهاية.
وفي هذه الأثناء، وبعد الكارثة التي ألمت بنا في فرنسا، وجدت انه يترتب علي بصفتي رئيسا للوزارة أن أبذل ما في وسعي لأبناء ايطاليا خارج الحرب. وبالرغم من ثقتي بعدم جدوى هذه المحاولة الا انني لم أتردد في استخدام كل ما لدي من نفوذ وطاقات. فبعد ستة أيام من تسلمي للحكم في بريطانيا بعثت بنداء الى موسوليني، وقد سمحنا بنشر النداء والرد عليه بعد عامين في ظروف مغايرة عن تلك الظروف وكان تاريخ تدائي هذا هو السادس عشر من ايار عام 1940 وهذا نصه:
من رئيس الوزراء الى السنيور موسوليني. الان بعد أن أصبحت رئيسا للوزارة ووزيرا للدفاع، فقد رجعت بذاكرتي الى اجتماعاتنا الماضية في روما، فاني اشعر بالرغبة في نقل عبارات حسن النية بوصفك رئيسا للشعب الإيطالي، عبر ما يبدو انها ثغرة تتسع بسرعة، هل فات الوقت لصد نهر الدماء من الاندفاع بين الشعبين البريطاني والايطالي؟ ان في امكاننا أن تلحق ببعضنا اصابات قوية مؤلمة، وان يضرب بعضنا البعض دون راية، وان نحيل