فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 569

البحر الأبيض المتوسط الى ظلام بنزاعنا وخصامنا، فاذا كانت هذه رغبتك، فلتكن كذلك، ولكني اعلن باني لم اكن يوما من الأيام عدوا المنظمة ايطاليا او عدوا للمشرع الإيطالي الذي منحنا القوانين والشرائع ان من العبث معرفة وجهة هذه المعارك الدائرة الان في اوروبا، ولكني متاكد من شيء واحد من انه مهما حصل في القارة الأوروبية، فان بريطانيا ستمضي بثبات الى نهاية الطريق، حتى لو اضطرت الي البقاء لوحدها كما جرى في السابق، كما اني متيقن من أن المساعدات الأميركية لنا ستزداد، بل اننا سنتلقى العون من الأميركيين أنفسهم.

، واني ارجو ان تصدق، أن الدافع الذي دفعني الى توجيه هذا النداء اليك، لم يكن الخوف او الضعف، فهذا النداء سيسجل علي صفحات التاريخ، فعبر الأجيال المقبلة وفوق الهتافات، سيبقى الهتاف الوحيد قائما بأن لا يشترك الوارثان للحضارتين اللاتينية والمسيحية في صراع دموي ضد بعضهما البعض، واني اناشدك أن تصغي الى هذا النداء بكل اجلال واحترام قبل أن تصدر اشارتك المخيفة وعلى كل حال آن هذه الاشارة المخيفة لن تصدر عنا أبدا،

وكان جواب موسوليني على هذا النداء قاسيا جدا، ولكنه لم يخلو من الصراحة، وهذا نص الجواب:

من السنيور موسوليني الى رئيس الوزراء و اجيب على الرسالة التي بعثت بها الي، انك بلا شك مطلع على الأسباب الخطيرة التي حدت ببلدينا الى الوقوف في معسکرين متعاكسين ولا أرى سببا للرجوع الى الماضي، ولكني اشكرك بالدور الذي قامت به حکومتك عام 1?30 في فرض العقوبات على ايطاليا النبي ارادت ان تحتفظ لنفسها بقطعة صغيرة من ارض افريقيا دون أن تلحق الاضرار بممتلكاتكم او مصالحكم أو ممتلكات او مصالح غيركم، كما اريد ان الفت نظرك الى الحالة الراهنة من العبودية الحقيقية التي تجد ايطاليا نفسها فيها وفي بحرها الخاص بها. واذا كانت حكومتك تريد المحافظة على كلمتها وتوقيعها، لذلك أعلنت الحرب على المانيا، فيمكنك اذن فهم حقيقة هذا الشعور بالنسبة لإيطاليا ايضا التي هي الأخرى تريسد المحافظة على كلمتها ومعاهدها م ع المانيا، مهما كانت الظروف والاعتبارات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت