الفصل السادس عشر
معركة كريث
في مختلف شئوننا في البحر الأبيض المتوسط بدت بوضو حالاهمية الإستراتيجية لكريت فالبوارج البريطانية التي تتخذ من خليج سودا قاعدة لها أو التي تتزود منه بالوقود تستطيع أن تفرض حماية - ليس من السهل تجاهل اهميتها - على جزيرة مالطة، فاذا استطعنا حماية تاعدتنا في كريت ومقاومة كل الغارات الجوية، فان تفوقنا البحري بصد بصورة كافية كل نجوم عن طريق البحر، ولكن على بعد مائة ميل فقط من الجزيرة كانت توجد قلعة روس الايطالية بما جهزت به من مطارات شتي ومنشات حربية مامة، بينما لم يكن يوجد في كريت سوى الصمت والجمود وكنت قد ارسلت التعليمات المتوالية بضرورة تحصين خليج سودا، واشرت في احداهما الى ضرورة تحصين هذا الخليج سكابا فلو، بطريقة جديدة، والآن وقد مرت على الجزيرة وهي تحت سيطرتنا أكثر من ستة أشهر، وليس في وسعنا تدعيم الميناء بمجموعة حديثة من بطاريات المدفعية المضادة للطائرات الا اذا انتقصنا من حاجتنا الماسة في جوانب أخرى، كما أن قيادة الشرق الأوسط كانت لا تعرف السبيل السد احتياجاتها الى العمال اللازمين لتوسع المطارات واصلاحها، ولم تكن هناك ضرورة ملحة لوجود قوات كبيرة في كريت او حشد وحدة جوية كبيرة في مطاراتها ما دامت بلاد اليونان في يد الحلفاء، ولكن كان المفروض أن تعد کريت كقاعدة تستقبل الامدادات حين توفرها، وعند التضاء الظروف لارسالها، ولا شك في أن تبعة القصور في تفهم المشكلة، وفي ض د التنفيذ