فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 569

الفصل الثاني

ظهور هتلر

في شهر تشرين الأول عام 1918 كان العريف الالماني ادولف هتلر طريح الفراش في احدى المستشفيات بعد أن أصيب بالعمى المؤقت من قنبلة الغاز، في احدى المعارك التي شنتها القوات البريطانية بالقرب من كوفنر. وبينما كان طريح الفراش في المستشفى حلت الهزيمة بالمانيا وعمت الثورة البلاد •

كان هذا العريف ابنا الموظف من موظفي الجمرك نمساوي الأصل. وكانت الأحلام تراوده بان يصبح فنانا عظيما، لكنه بعد أن فشل في الالتحاق باكاديمية الفنون في فينا، أضطر الى البقاء في العامية فقيرا سيء الحال، وما لبث أن غادرها الى ميونيخ وعمل هناك كدهان، وكعامل مؤقت، وعاش حياة شقية يغذيها الحقد على العالم كله، والنقمة عليه لانه حرمه من نعمة النجاح. الا ان الشقاء والفقر لم يدفعا به إلى أحضان الشيوعية، بل ظل يقدس الولاء العنصري الذي كان يتملكه بالاضافة الى اعجابه الشديد بالمانيا وبالشعب الألماني"وقد التحق بالجيش الألماني عند نشوب الحرب العالمية الأولى، وبقي لمدة أربع سنوات في الجبهة الغربية ملتحقا مع أحد الاقواج البافارية"

وعندما كان في مستشفاه في شتاء عام 1?18، بدى له فشله السابق وكانه اختلط مع الكارثة التي حلت بالشعب الألماني كله، فسادته نزعة عارمة من الحزن على نفسه وعلى شعبه، خاصة بعد أن حلت الثورة وعمت الفوضى جميع البلاد.

لم يتمكن ادولف هتلر من فهم أو من تفسير الاسباب التي ادت الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت