فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 569

والأحداث التي كانت تنغير في كل لحطة: وعندما حل فجر اليوم الثاني من حريران لم يبق في ضواحي دنكرك سوى اربعة الاف بريطاني ومعهم سبعة مدافع مضادة للطائرات و 12 مدفما مضادة للدبابات، ظلوا بالاشتراك مع القوات الفرنسية التي كانت لا تزال تحافط على خط الدفاع الرئيسي وقرر الأميرال رامسي النزول دفعة واحدة إلى الميناء في تلك الليلة، اذ لم يعد ممكنا الانسحاب الا أثناء الليل وانحرت من انكلترا في هذه الليلة اربع وأربعون باخرة بالاضافة الى الزوارق الصغيرة الحشدة. كما اشترك في هذه العملية اربعون سفينة احرى فرنسية بلجيكية، وتم نقل قوة المؤخرة البريطانية كلها قبل حلول منتصف الليل

لكن هذه لم تكن النهاية في دنكرك. فقد كنا على أتم الاستعداد لنقل المزيد من القوات الفرنسية الموجودة في الميناء. لكن عندما اضطرت بواخرنا الى الانسحاب في تلك الليلة، كان على الشواطيء عدد كبير من الجنود الفرنسيين لا يزالون مشتبكين مع العدو في قتال عنيف، وكان علينا أن نحاول مرة اخرى بالرغم من الأعباء المسيطر على بحارتنا من جراء الجهد الهائل الذي بذلوه دون توقف خلال الأيام الماضية دون أن يذوقوا طعما للراحة والنوم، وفي اليوم الرابع من حزيران انزلنا في انكلترا 26175 فرنسيا كان بينهم واحد وعشرين الفا في سفن بريطانية. اما الباقون والبالغ عددهم بضعة الوف، فقد واصلوا القتال عندما وصل العدو الى ضواحي البلدة بعد

ان بلغ بالجنود الاعياء واحتملوا اقسى ما يمكن للطاقة البشرية أن تحتمله , بحيث تمكنوا من تغطية انسحاب زملائهم، فسقطوا اسرى في أيدي الأعداء.

واعلنت الأميرالية اخيرا في تمام الساعة الثانية والدقيقة الثالثة والعشرين من بعد ظهر يوم الرابع من شهر حزيران انتهاء عملية و دينامو، وقد تم نقل (338000) جندي بريطاني وحليف الى الجزر البريطانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت