ابومبا، ولذلك حصلنا على نتائج واضحة ومرضية، فقد كان العدو المتفوق
علينا ينهزم امامنا او يقتل ويتخاذل ويضعف. لقد كانت المعركة فاصلة. ولم يكن جنودنا على السواحل يشاهدون هذا الصراع الهائل في الجو، فالمعارك كانت مشتعلة بعيدا عن انظارهم. وكانوا يجهلون ما يفعله نسورنا في الجو، وكل ما يشعرون به هر هذه القنابل المنهمرة على الشواطيء التي يرسلها العدو الذي يتمكن من الافلات والوصول إلى الشواطيء. ولسوء الحظ، سيطر شعور من الغضب والنقمة على سلاحنا الجوي البطل لان الجنود ل م يشاهدوه في سماء المعركة، ولم يعلموا شيئا عن الخسائر الهائلة التي كان يلحقها بالعدو: وقد وصل بعض الجنود الى دوفر وموانيء التيز وهم پشتون زملائهم الطيارين، جهلا منهم لتلك الحقيقة المشرفة والبطولة النادرة لذلك قررت أن أذيع تلك الحقائق في البرلمان •
اما في البحر فقد ساد النظام الكامل على ظهر السفن والبواخر، وكان البحر مائجا مما ساعد على استمرار الهدوء والنظام. وراحت الزوارق تعمل بهمة لتنقل الرجال من الشواطيء الى البواخر غير عابئة بالغارات الرهيبة التي كانت تمطرهم بوابل من قنابلها المميتة، وكان عدد هذه الزوارق الكبير هو وحده الذي تحدى الغارات الجوية: وثبت آن و اسطول البعوض، الجبار لا يغرق
وفي الحادي والثلاثين من شهر ايار بلغ القتال في دنكرك ذروته، وقد نقل خلال يومين فقط ما يزيد عن 132 الف رجل، انتقل معظمهم من الشاطيء في زوارق صغيرة تحت وابل من القنابل بل والمدافع: وقد بذلت القائات المعادية أكبر مجهود لها في اليوم الأول من حزيران • وكانت تركز غاراتها اثناء عودة مقاتلاتنا للتزود بالوقود، وقد خسرنا عددا ضخما من بواخرنا نتيجة لتلك الغارات، وبلغ مجموعها مجموع ما غرق في الأسبوع الماضي بكامله. وبلغت خسائرنا في ذلك اليوم احدى وثلاثين سفينة بالاضافة الى احدى عشر سفينة اخرى اصيبت اصابات طفيفة، وزاد العدو من ضغطه وهو يأمل في اختراق خطوط دفاعنا الا انه لم يتمكن بفضل منارة قواتنا الحليفة الخلفية الرائعة.
ومضت المرحلة النهائية لعملية الجلاء بكثير من الدقة والمهارة، واصبح بامكاننا رسم الخطط سلفا، بدلا من اضطرارنا الى الاعتماد على الظروف