فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 569

انقاذ ما لا يقل عن مئة ألف جندي من جنود الوطن من الشواطيء الى السفن الراسية في عرض البحر. تحت وابل من الغارات الجوية العنيفة، والقصف الذي لم ينقطع من طائرات العدو

في هذه الأثناء، كانت القوات الإضافية تعزز الواقع الأمامية حول دنکرد وبدات النجدات تصل الى خطوط الدفاع الأمامية، وكان من المقرر ان تشترك ثلاثة ألوية في عملية الدفاع، لكن الفرنسيين حملوا عنا القسم الأكبر م ن مهمة الدفاع عن الجبهة، فقررنا الاكتفاء بلواءين فقط. وكان الألمان يطاردون جنودنا اثناء انسحابهم فينشب القتال المرير بين جنودنا ومطارديهم خاصة حول الجناحين في نيوبورت وبيرغر"ومع استمرار الجلاء كان العيد ينخفض وتتقلص الخطوط الدفاعية: ووقفت الألوف من الجنود موقف الأبطال أمام القصف الجوي المستمر مدة اربعة او خمسة ايام مريرة. وثبت أن مزاعم مثار حول منع عملية الانسحاب بواسطة سلاحه الجري لم تكن صحيحة بالاضافة الى انها كانت غير معقولة وفاشلة. فقد تبين أن القصف الجوي المستمر على حشودنا الكبيرة على الشواطيء لم يلحق بهم اضرارا كبيرة وفي البداية عندما بدات اولى الغارات الصاعقة، ذهل جنودنا من أن تلك الغارة لم تقتل أيا منهم تقريبا، فقد كانت الانفجارات تقع حولهم في كل مكان، الا انها لم تصبهم باذي، فلو كانت تلك الشواطيء صخرية لتغير الوضع واضحت"

النتائج مهلكة، الا ان الشواطيء الرملية بطبيعتها جعلت من نفسها مكانا ,امينا بقيهم شر الغارات الوحشية

وقد اذهل سلاح طيراننا العدو لشدة بأسه ونشاطه، فقد كانت المعارك الجوية التي دارت في سماء دنكرك تجربة الكفاءات الجوية البريطانية والألمانية، واحتفظت قيادتنا الجوية بطائرات مقاتلة ملات سماء المعركة بصورة مستديمة، بائلة جهدا عظيما في مجابهة العدو الذي بذوقها في العدد. وكانت طائراتنا تتغلب على الطائرات العدو بسرعة مذهلة وتنزل بها خسائر فادحة وتطردها خارج سماء المعركة. وقد استمرت هذه المعارك الهائلة يوما بعد يوم الى ان حلق سلاحنا الجوي النصر الكبير"وما ان تشاهد الطائرات العدوة حتى تهاجمها اسرابنا وتلتحم معها في معارك ضارية وتسقط منها العشرات، وهكذا استخدمنا في هذه المعركة العنيفة كل ما تملكه من طائرات احتياطية في الوطن، وكان الطيار البريطاني يقوم باكثر من اربع غارات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت