يحدثني دائما عن الطاقة الذرية، وقد طلبت اليه ان يطلعني على المعلومات الكافية حول هذا الموضوع، ففعل وبعثت برسالة الى كنغزلي وود، وزير الطيران، هذا نصها:
و قرات في احدى الصحف قبل اسابيع، عن قصة الطاقة الهائلة التي يمكن بعثها من الأورانيوم، وقد توصلت الاختبارات الحديثة الى اكتشاف هذه الطائة بعد أن يتجزا هذا النوع من الذرة بواسطة النيوترون: وقد اوحت هذه التجارب عن وجود قوة هائلة من المتفجرات التي يمكن أن تحتوي على قوة تدميرية مخيفة، ولكن يمكننا الاطمئنان الى ناحية هامة، وان هذا الاكتشاف الجديد لا يمكن وضعه في موضع الاستعمال قبل عدة سنوات •
: وهناك دلائل تشير الى ان القصص والروايات ستحاك حول امكانية استخدام هذا الاختراع العلمي الجديد لاستخراج مواد متفجرة سرية منه، قادرة على محو لندن من الوجود، وستجري محاولات عديدة من قبل رجال الطابور الخامس لاقناعنا باستخدام هذه التهديدات القبول عملية استسلام من نوع جديد. لذلك رايت من واجبي أن الفت نظرك الى ذلك.
اما الخوف من أن يكون الألمان قد اكتشفوا مثل هذا السلاح الرهيب، فهذا لا يستند الى اي اساس علمي صحيح. ولا شك في ان التلويح بهذا السلاح سيظهر وستنتشر الاقاويل المخيفة وستتضخم الاشاعات، وكل املي ان لا تأخذ الجهات المسؤولة بهذه الاشاعات الضخمة *
لقد كان هذا التكهن صحيحا ودقيقا بنفس الوقت، فالالمان لم يجدوا الطريق الصحيح، بل تبعوا طريقا خاطئا وما لبثوا أن تخلوا عن فكرة البحث عن اختراع القنبلة الذرية، واستمروا في ابحاثهم لاختراع الصواريخ الموجهة والطائرات التي تطير دون طيارين، بينما كنت والرئيس روزفلت نتخذ المقررات الهامة التي ساتي على ذكرها في الوقت المناسب، لاتمام صنع القنابل الذرية على نطاق واسع •
في السابع من شهر تموز صرح موسوليني للسفير البريطاني بكلمة حول