موقف بلاده من المانيا فقال: (قل لتشمبرلين، انه اذا كانت بريطانيا راغبة حقا في الدفاع عن بولندا وحمل السلاح من اجلها، فان ايطاليا لن تتاخر عن حمل السلاح والاشتراك مع حليفتها المانيا، أما موقف موسوليني المستتر فكان اهتمامه الشديد في تثبيت مركزه في البحر الأبيض المتوسط وشمال افريقيا. وحصوله على نتائج مرضية من جراء تدخله في اسبانيا، واحتلاله لالبانيا. ولم يكن يرغب في الدخول في حرب اوروبية من اجل احتلال المانيا لبولندا - فبالرغم من تبجحه وادعاءاته فكان بدرك في قرارة نفسه ضعف مركزه العسكري السياسي: وربما كان على استعداد للدخول في الحرب عام 12 بعد ان تزوده المانيا بالسلاح اما في عام 1?3? فلا، ثم لا ...
وفي الصيف، بعد أن اشتد الضغط على بولندا، اراد موسوليني ان يمثل الدور الذي مثله في ميونيخ، كوسيط للسلام، الا أن هتلر كان قد عقد العزم على احتلال بولندا، واوضح التشيانو عن تصميمه لتسوية الوضع مع بولنده، وانه سيضطر للدخول في حرب مع انكلترا أو فرنسا، وهو بطلب من ايطاليا الدخول معه في هذه الحرب، وقال: واذا قررت انكلترا الاحتفاظ بقوات كافية في بلاد ما، فعليها أن ترسل بفرقتين من المشاة الى فرنسا مع فرقة مدرعة، وعليها أن تبعث بقاذفات القنابل الى المانيا، اما الطائرات المثائلة فيمكنها الاحتفاظ بها في بلادها، لأنها ستحتاج اليها هناك، لأن قواتنا الجوية ستهاجم انكلترا في الحال، وستحتاج الى تلك المقاتلات للدفاع عن بلادها 0 اما عن فرنسا نقال آن تدمير بولندا لن يستغرق طويلا، وستتمكن المانيا - حشد جيوشها على خط ماجينو وستكون اي اتم الاستعداد للدخول في معركة الحياة او الموت ورجع تشيانو لينقل الى رئيسه ما سمعه من هتلر، فلقاء مقتنعا هو الآخر أن الدول الديمقراطية تخوض الحرب، كما وجده اکثر تصميما على البقاء خارجها.
وقامت محاولات جديدة للتقرب من روسيا، الا انها باءت جميعها بالفشل الذريع، وقد قال لي ستالين حين زرته في شهر اب عام 1?42، عندما كنا في الكرملين، موضحا ناحية واحدة من موقف روسيا عندما قال .. لقد تأكد لنا أن الحكومتين البريطانية والفرنسية غير عازمتين على الدخ ول في حرب مع المانيا اذا ما هاجمت بولندا وان رنتهما في عند الحلف الروسي - الفرنسي - البريطاني ليست كما تبدو في الظاهر، بل لرغبتهما في كبح جماح هتلر: وكنا على ثقة تامة أن هذا الحلف لن يوقف هتلر
تشرشل - 5