فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 569

منفرد مع المانيا، ولكن مهما حدث على هذه القارة الأوروبية فعلينا أن لا نشك في واجباتنا، وسنستخدم كل ما نملك من قوة للدفاع عن بلادنا وامبراطوريتنا وقضيتنا.:

وفي صباح اليوم الثامن والعشرين استسلمت بلجيكا، وقد وصلت الانباء الى اللورد غورث قبيل الاستعلام بسماعة واحدة، وكان هذا الانهيار متوقعا قبل ثلاثة ايام، وقد استطاعت القوات البريطانية أن تسد هذه الثغرة التي كان متوقعا حدوثها، واستطاعت قوات الحملة البريطانية الجلاء، كما تمكن نصف الجيش الفرنسي الأول من الوصول الى دنكرك سالما حيث تم نقل رجاله بسلام، لكن خمس فرق لم يكتب لها النجاة بعد أن اطبقت عليها الكماشة الألمانية، الا انهم سددوا أمام الضغط الهائل واستبسلوا في القتال حتى مساء الحادي والثلاثين من ايار، واضطروا إلى الاستسلام بعد أن نقد ما لديهم من غذاء و عناد، وهكذا استسلم نحو من خمسين الف جندي فرنسي للاعداء وقد تمكن هؤلاء من الصمود بقيادة الجنرال مولنبيه الباسل واتاحوا بذلك الفرصة أمام رفاتهم للنجاة عن طريق دنكرك.

وقد مررت بمحنة قاسية خلال الأيام المخيفة، ولم أكن أجروه ملي التدخل، اذ أن التدخل سيؤدي إلى زيادة الخطر على الرجال بدلا من تخفيفه عنهم، ولا شك أن التزامنا المخلص لخطة الجنرال ويغان قد زادت من خطورة الموقف، الا أن قرار اللورد غورث، الذي وافقنا عليه وايدناه، والقاضي بالزحف نحو البحر قد نفذ بدقة متناهية بفضل عبقرية القائد ومساعديه، وسيبقى هذه الحادث کاسطورة رائعة من اساطير البطولة في تاريخ بريطانيا العسكري -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت