فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 569

الجارحة لأيطاليا: في هذا اليوم العاشر من حزيران عام 1940، ارتفعت اليد الممسكة بالخنجر وطعنت ظهر جارتها، شعرنا جميعا بالرضى والارتباح فقد كان خطابه رائعا بحمل في طياته بريق الأمل نحونا. ونعش على الفور برسالة اشكر له فيها عواطفه.

وبعد سقوط فرنسا بدا التكالب على المغانم، ولم يكن موسوليني الوحس الوحيد الجائع، فقد لحقه الدب الذي جاء بركض مع ابن آوى:

لقد كان سير العلاقات الانكليرية - الروسية بسير الى حد قطع العلاقات مع بريطانيا وفرنسا، خاصة بعد أن غرا الروس فنلندا: وكان المانيا وروسيا تعملان معا الى الحد الذي تسنح به حلاقانهما العميقة القديمة، وراح ستالين وهتلر يعملان بنفس الأسلوب من الدكتاتورية المتشابهة الى حد كبير، وكان مولوتوف بتني بشدة على اجراء اب هتل وسياسة المانيا العسكرية و عندما قام الألمان بهدومهم على النروي مسرح مولوتوف أن الحكومة السوفياتية تقدر كل التقدير جميع الإجراءات التي ارغمت المانيا على هجومها هذا، وقال ان الانكليز قد تجاهلوانياما حقوق الدول المحايدة، ثم أضاف متمنيا النجاح والتوفيق لألمانيا في اجراءاتها الدفاعية، وفي يوم العاشر من حزيران ابلغ هتلر زميله ستالين ميں ابتداء الهجوم الألماني الكاسح على فرنسا وعلى البلاد المنخافة المحايدة: وكتب شولنبرغ يقول: وقد استحسن مولوتوف هذا الاجراء، عندما تمت بابلاغه النبا، وقال انه من الواجب على المانيا حماية نفسها من أي هجوم انكليزي - فرنسي مشترك تقوم به هاتان الدولتان، وأضاف انه لا يشك مطلقا في انتصارنا

وفي الرابع عشر من حزيران، أي يوم سقطت باريس، ارسلت موسكو انذارها الأخير الى ليتوانيا تتهمها والدول البلطيكية الأخرى بالتأمر على روسيا، وتطالبها باجراء تغييرات شاملة في الحكومة، وببعض التنازلات العسكرية، وفي اليوم التالي قام الجيش الأحمر بغزو تلك البلاد التي لم تتمكن من المقاومة، ثم تعرضت لاتفيا وأستونيا لنفس الطريقة وفرضت عليها حكومات جديدة موالية لروسيا، كما فرضت عليها حاميات سوفياتية في اراضيها. ولم تلبث جميع تلك الدول أن انضمت الى الاتحاد السوفياني في الثالث من شهر اپ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت