أجل غير مسمي، وتم اخيرا في الثاني عشر من تشرين الأول تأجيل هذا الغزو نهائيا الى الربيع التالي:
وقرر هتلر في تموز عام 1941 تأجيل الغزو مرة اخري حتي ربيع عام 1?42 عندما تكون الاغارة على روسيا قد انتهت وكان هذا الحلم ضروريا مع كل ما فيه من عبث واستحالة: وفي الثالث عشر من شباط عام 1?42 اجتمع الأميرال رايدر بهتلر للمرة الأخيرة للبحث في عملية، اسد البحر، واضطره ان يقرر العدول عنها نهائيا، ومن ذلك بتضح أن الخامس عشر من أيلول عام 1940 كان نقطة تطور هامة، ولا شك في اننا كنا متهاونين في تقدير خسائر العدو، وفي الحقيقة كنا نسقط طائرتين او ثلاثا للعدو مقابل طائرة واحدة تهوي من طائراتنا، وفي هذا ما يكفينا. وقد استطاعت قواتنا الجوية أن تحقق النصر، بدلا من أن يحيق بها الدمار على يد العدو، وكان هناك عدد من الطيارين الجدد لا ينقطع، وبالرغم من الاصابات التي لحقت بمصانع طائراتنا - ومي العامل الفعال في قدرتنا على شن حرب طويلة الأجل، الا مجرد امدادنا بحاجاتنا العاجلة نحسب، بالرغم من ذلك فلم تشل حركتها نهائيا، وبقي عمالها من فنيين وغير فنيين وراء مخارطهم تزدحم بهم المصانع غير مبالين بالنيران التي تتوهج من حولهم، فكانوا اشبه ما يكونون بالمدافع التي تواصل عملها دون انقطاع. وكان هوبرت موريسون في وزارة التموين بشجع الجميع على مواصلة الجهد، كل في حدود عمله، وكان يحفزهم بكلمة: رميا، الى العمل، فلا يمتنع احد عن الاسراع بتلبية ندائه، وقامت قيادة مقاومة الطائرات المغيرة برئاسة الجنرال بايل، ببذل كل عون مستطاع الى معركة الدفاع الجوي، لكن اشتراكها الرئيسي كان متاخرا، اما فرقة المراقبة نكانت تواصل عملها ليل نهار لا تعرف التعب وبدون أن يتاثر اخلاصها: أما تيادة الطائرات المقاتلة التي تعتمد عليها المقاومة كل الاعتماد، وقد اقنعتنا بقدرتها على الصعود المتواصل اشهرا عديدة أمام الإجهاد المستمر، حقا لقد ادى كل فريق واجبه احسن الأداء.
واستمرت ارواح طيارينا وشجاعتهم، وهم يخوضون غمار المعركة في منتهى القوة والروعة، وهكذا أنقذت بريطانيا، واصبح علي ان الله في مجلس العموم واقول: ولم يسبق قط في تاريخ الصراع الانساني ان احس مثل هذا العدد الضخم من الناس ما في اعناقهم من دين جسيم نحو عدد قليل من الناس مثلما نحس به جميعا اليوم نحو طيارينا.