فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 569

الباخرة التي تم صنعها، وان نؤجرها لهم اثناء استخدامهم لها.

ويظهر انه كان هناك قانون صدر في عام 18?2، بدع لوزير الحربية حرية تأجير ممتلكات الجيش ما دام برى في ذلك مصلحة عامة بشرط الا يكون الجيش في احتياج اليها مدة خمس سنوات، وكانت هناك حالات طبق الجيش فيها هذا القانون، راجر بعض ممتلكاته من حين لاخر.

وهكذا انبثقت فكرة التأجير، في ذهن الرئيس روزفلت لتلبية احتياجات بريطانيا، بدلا من تقديم قروض غير محدودة، ربما قد يؤدي ذلك إلى درجة يصعب معها الدفع والتسديد، وسرعان ما انتقلنا من المجال النظري الى المجال العلي، وظهرت في هذا الزمن الذي أعلن فورا وهو الاعارة والتأجير >

وعاد الرئيس من رحلته في البحر الكاريبي في 16 كانون الأول بمشروعه العميق في مؤتمر صحفي عقد في اليوم التالي، وقد اوضحه في بساطة عندما قال: «لنفرض ان منزل جاري قد شب فيه حريق، وكنت أملك في حديقتي خرطوما طويلا يبلغ أربعمائة قدم أو خمسمائة، وكان في استطاعة جاري اذا منحته خرطومي أن يوصله بصنبور مياهه ويتغلب على النار المشبوبة، فماذا ترون واجبي في ذلك الحين و انني لن أخاطبه قائلا في مثل هذه الظروف اسمع با جاري، لقد كلفني هذا الخرطوم خمسة عشر دولارا وعليك أن تدفع ثمنه اولا: كلا .. انني لن أفعل ذلك، وانما سأقول له: انا لا اريد الخمسة عشر دولارا ولكنني أريد خرطومي بعد أن تخمد الحريق. واستطرد قائلا: لا ريب عند أي أميركي يرى أن أفضل سبل الدفاع العاجل ع ن أميركا، هي أن تنتصر بريطانيا في الدفاع عن نفسها، ولذلك - فضلا عن مصلحتنا التاريخية والحاضرة في المحافظة على الديمقراطية كشيء جوهري - فان في غاية الأهمية - من الناحية الذاتية ايضا - وبالنسبة للدفاع الأميركي أن نبذل كل ما نستطيع لمعاونة بريطانيا في الدفاع عن نفسها. . ثم ختم كلمته قائلا:. انني احاول ان امحو حاجز الدولار،،

وعلى هذه الأضواء، تم اعداد مشروع الاعارة والتأجير عاجلا ليعرض على الكونغرس، وقد وصفت هذا الجهد فيما بعد أمام البرلمان في احد البيانات قائلا: اگرم عمل قام به أي شعب في التاريخ، وفي الوقت الذي تمت فيه موافقة الكونغرس على هذا القانون، تغير الوضع كاملا بصورة عاجلة، فقد أعطانا القانون الحرية في أن نبرم الصفقات الضخمة بكافة احتياجاتنا تحت رعاية اتفاق الاعارة والتأجير: ولم ينص على اعادة الدفع، كما لم يكن ثمة حساب رسمي بسجل بالدولار أو الإسترليني، فكل ما تحتاج اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت