لندن قد انعقد مع كل قادتها في الشرق الأوسط على بذل ك ل عون لمؤازرة اليونان، واستمرت المؤتمرات العسكرية ومحادثات الأركان طوال الليلة، وفي اليوم التالي ارسل الينا ايدن في 4 شباط ببرقية بالغة الأهمية هذا نصها:
, لقد هزتنا صراحة المفاوضين اليونانيين ووضوح أرائهم في سائر الشؤون التي اتممنا بحثها واني على يقين من اصرارهم على المقاومة لاخر جهد في طاقتهم، وليس امام حكومة صاحب الجلالة سوى أن تؤازرهم بصرف النظر عن كل الثنائي، ونحن على يقين تام باننا قد آثرنا السبيل السوي، ولما كانت الساعة قد اعلنت الحادية عشرة فاني متاكد انك لا ترغب في الأطالة، مؤجلا التفاصيل حتى التقي بكم، أن المغامرة ضخمة ولكن الأمل في النجاح كبير،
وعلى هدى من هذه المكاتبات التي حملت موافقة كل من دبل وويفل أصدرت وزارة الحرب تأييدها للاقتراحات تأييدا كاملا.
سافر المستر ايدن بعد ذلك الى انقرة، حيث قام بمشاورات طويلة مع الأتراك، ولم يصل إلى نتائج مشجعة. فالاتراك يدركون الصعوبات التي تواجههم كما ندركها نحن ولكنهم يقررون أن ليس في وسعنا تقديم قوات بالقدر الكافي لتغيير نتيجة اي معركة فاصلة ولائه لا توجد لديهم أية قوة هجومية فقد رأوا أن ما يستطيعون أن يقوموا به هو أن تلتزم بلادهم بموقف الحياد الى ان بستكملوا جوانب النقص التي يحسون بها، والى ان تصير قواتهم على درجة كافية من التأثير والفعالية، اما اذا شن عليها هجوم فانها ستخوض غمار الحرب بكل تأكيد، وقد ادركت كاملا الموقف الذي تواجهه تركيا، وبدا من الصعب عليها أن تلتزم بالمعاهدة التي ابرمت معها قبل الحرب التغير الظروف وعندما بدأت الحرب في عام 1?3?، واستعد جيش تركيا الباسل ولكن هذا الجيش يعتمد على وسائل الحرب العالمية الأولى والمشاة الأتراك من افضل الجنود ومدفعيته مقبولة ولا غبار عليها، ولكنهم يفتقرون الى الأسلحة الحديثة التي اكدت منذ ابار 1?40 انها فاصلة في الحرب الدائرة كما أن الطيران التركي كان في صورة بدائية مزيلة الى درجة تستدعي الرثاء وليس في حوزتهم ايضا دبابات او سيارات مدرعة، كما لا توجد عندهم المصانع التي تنتجها او تشرف على صيانتها وليس في حوزتهم أية مدافع مضادة للطائرات أو الدبابات اما سلاح الإشارة فساذج، والرادار شيء لا ندري به، كما أن جنودها ليس لديهم التأهيل الكافي لادراك هذه التطورات الحديثة.