ولما رات الغواصات خسائرها الفادحة في المداخل الغربية، اتجهت الى الغرب اي الى المياه التي لا يمكن للمدمرات الكثيرة ان تصل اليها بالنظر الى حرماننا من موانيء ايرلندة الجنوبية، والتي لا تقدر على حمايتها جويا بالنظر الى بعدها، ولم يكن في مقدور مدمراتنا أن تدرس قوافلنا المقلعة من المملكة المتحدة في طريقها الى ماليفاكس غير مسافة ربع الطريق فقط، وفي بداية شهر نيسان أغارت ارتال من الغواصات بطريقة (جماعات الذئاب) على قافلة بريطانية عند خط الطول 28 درجة غربا، قبل أن تلحق بها الوحدات المدافعة عنها، وقد غرقت معشر بواخر من اثنتين وعشرين مقابل غواصة واحدة، واضطررنا الى أن نبحث عن وسائل کائية لحمايتنا، والا فان نهايتنا ستكون قريبة.
وتقع جزر نيوفوندلند وغرينلند وايسلنده بين كندا وبريطانيا العظمي، وهذه الجزر جميعها تقع بالقرب من جناح الدائرة الكبرى بين هاليفاکس وسكوتلندا، وفي استطاعة قوات تكمن في (نقطة الوثب) هذه أن تسيطر على الطريق كله بعد توزيعه الى قطاعات، وكانت غرينلند لا يوجد بها اي مورد، أما الجزيرتان الأخريان فالافادة منها مستطاعة، وكان من الأقوال الشائعة و أن من يسيطر على ايسلنده وبيده مسدس يمكنه أن يسدده في ثقة الي انكلترا وأميركا وكندا. وكانت هذه الفكرة هي التي دفعتنا الى احتلال الجزيرة بعد موافقة الأهالي عندما احتل الألمان الدانيمرك في عام 1940 واتمنا فيها قواعد في نيسان عام 1?41 لفرق حرامتنا البحرية وطائراتنا وبهذه الطريقة امتد اتساع حراستنا السطحية الى خط الطول (3?) درجة غربا، وبالرغم من ذلك فقد بقيت هناك ثغرة مروعة في الغرب، لم يكن في مقدورنا انذاك سدها، وفي شهر آبار اغير على قافلة آتية من هاليفاكس عند خ ط الطول (41 غربا) وخسرنا تسع بواخر، قبل أن تلحق النجدة بالقافلة.
وبدا من المحتم علينا فرض الحماية من الطرف الى الطرف اي م ن كندا الى بريطانيا ولهذا طلبت الأميرالية في 23 ايار من حكومتي كندا ونيوفوندلاند اعداد ميناء سنت جون في ثيوفوندلاند كقاعدة امامية لوحدات الحراسة المشتركة، وكانت الاستجابة سريعة، فلم تأت نهاية الشهر حتي تعتقت الحراسة الدائمة على طول الطريق، ومنذ ذلك الوقت تعهد الإسطول الملكي الكندي بان يقوم بحماية القوافل في القطاع الغربي من طريق المحيط، بامكانياته وحدها وكان في استطاعتنا أن نضمن من ايسلنده ومن بريطانيا العظمي حماية كافية على باقي الطريق ومع ذلك فقد ظلت القوات التي لدينا