تمر على اليابان ولكنه على أية حال قد رغب - كما عرفنا - أن يوجه سلاحه الجوي بكل قواه في طريق اخر، ولا شك أنه لم ينتهز هذه الفرصة طمعا في هدية اعلى بتكاليف اقل في انحاء الشرق الأوسط طولا وعرضا.
واضطررنا لكبح امال الألمان في سوريا أن نوالي الضغط على ويفل، وقد رغب في الا تحمله تبعات حملة في سوري، الا اذا اصبغت الحاجة ماسة الى ذلك، وقد أجابه رؤساء أركان الحرب بان لا مندوحة له عن حشد اکبر عدد ممكن لغزي سوريا على الا تتأثر سلامية قواته المرابطة في صحراء الغربية وفي 21 آبار في الوقت الذي بدا الألمان فيه بشنون هجومهم على كرية، كان ويفل يبلغ تعليماته للجنرال ويتلاند ولسون بالاستعداد للزحف.
وبدات الاغارة في 8 حزيران بتعضيد من احرار الفرنسيين، وقوبلت بالمقاومة باديء الأمر، ولم يكن من الواضح مدى ما سنحارب اليه فيشي، وعلى الرغم من عدم وجود عنصير المفاجأة في زحفنا، الا أن البعض قد ظن اننا سنلقي مقاومة رمزية ليس الا، ولكن عندما ادرك الفرنسيون ضعف موقفنا قويت عزائمهم على القتال وربما لا نجد سببا آخر لعنف مقاومتهم سوى الاحتفاظ بسلامة شرفهم العسكري، وبدا لويفل بعد تتال دام اسبوعا ان عليه أن يرسل مؤازرة اخرى، فاستطاع أن بعد فوجا اخر ومن بين قواته الوحدة التي استولت على بغداد فيما سبق، واستولى الأستراليون علي دمشق بعد ثلاثة ايام دار فيها قتال مرير وكان ذلك في 21 حزيران، وقد عضدت زحلهم على المدينة علية باسلة استوجبت الثمن غاليا هبطت فيها وحدة من الفدائيين الحادية عشرة خلف خطوط العدو من البحر، واحس الجنرال رانتز بانه بذل ما في وسعه و استنفد طاقته، وكان لا يزال حوالي اربعة وعشرين الف جندي يقاتلون معه، ولكن الله في الاستمرار كان قد انهار فلم بيق من قوات الجوية الا حوالي الخمس، وفي الثامنة والنصف من صباح 12 تفوز وصلت رسل من فيشي ترغب في الهدنة، وقد استجبنا اليهم بالطبع، و ابرمثا اتفاقا، انضمت سوريا على اثره إلى سيطرة الحلفاء، وكانت خسائرنا حوالي 4?00 بين قتيل وجريح، بينما كانت خسائر الاعداء 6500 ولم يبق هناك غير اجراء واحد مثير، فقد قامت السلطات الفرنسية بترحيل الأسري الى قيشي، ومعنى هذا انهم سينقلون بكل تأكيد الي معسكرات المانيا، وعندما عرفنا هذا الإجراء الغريب الذي عجز الفرنسيون عن تفسيره تمنا باعتقال الجنرال رانتز وكبار ضباطه كرهائن، مما ادى الى احسن النتائم ان عاد جنودنا في سلام.