رئيس الوزراء على حق فالموقف هنا يحتاج الى يد جديدة وعين اخري،
وكان القلق ينتابني منذ اشهر لما وجدت عليه قيادة القاهرة من نقصان الكفاءة الواضح، وادركت جيدا مدى الأعباء الثقيلة التي تتراكم على كامل القائد العام المنهك، وكان ويفل نفسه وغيره من القادة العامين قد عبروا عن احتياجهم في 18 آبار الى بعض المعاونين، وقد اكد ذلك ايضا رفيقاه القائد العام الجوي والقائد البحري، وكانت زيارة المستر ابدن تثير الارتياح في نفوس جميع القادة الاحساسهم بوجود شخصبة ذات سلطة سياسية عليا معهم، وعند عودته الى الوطن شعروا بفراغ كبير
وكنت لم اسمع عن ولدي راندولف كثيرا في الأيام الأخيرة وقد كان واحدا من الفدائيين الذين تفرق شملهم الان الى حد ما في الصحراء، وفي 7 حزيران وصلتني برقية منه عن طريق وزارة الخارجية ارسلها من القاهرة بعد اطلاع سفيرنا عليها السير مايلز لاميسون، ويقول فيها:
و أري - لننتصر في القتال - ضرورة وجود شخصية مدنية ذات كفاءة في الميدان توضح المعالم السياسية والاستراتيجية يوما بعد يوم، فلم لاتبعث بأحد اعضاء وزارة الحرب هنا پراس كل الجهود الحربية، وكل احتياجه لا يتعدى - فضلا عن مجموعة صغيرة من الموظفين. الى رجلين قديرين ينسق أحدهما شئون التموين، ويقوم الآخر بالرقابة والدعاية ويري هنا كثير من المفكرين ان الحاجة ملحة لتغيير جوهري، وليس الى تبديل الأفراد فحسب، فالفرصة سانحة تماما لإجراء تعديل في الكيان كله، أرجو ان تغفر اقلاقي لك، فقد اضطررت اليه ليقيني بان الوضع هنا اصبح لا يحتمل وان العمل العاجل ضروري لأي نصر متوقع،""
ولا ريب في ان هذه الرسالة دعمت نواياي نحو العمل النهائي الحاسم، وقد ارسلت اليه بعد اسبوعين: «لقد توافقت آراؤك القيمة والمرتبة في رسالتك الى مع ما كان يخالج نفسي من أفكار منذ مدة غير قليلة،، وعلى هدى من ذلك اتخذت طريقي
وكان الكابتن أوليفر ليتلتون قد اشترك في الوزارة وزيرا للتجارة منذ تشرين اول سنة 1940 وكنت اعرفه منذ صباه، ففي غضون الحرب العالمية الأولى اشترك في وحدة قاذفي القنابل، واصيب مرات عديدة ببعض الجراح، واستحق عددا من الأوسمة، وبعد أن ترك الخدمة العسكرية خاض غمار