أن رئيس الوزراء يرحب كثيرا برسالة الرئيس روزفلت الا انه لا يتحمل أي مسؤولية في حال فشلت العروض الاميركية، كما انه يلفت نظر الرئيس روزفلت الى أنه ربما قد أساء فهم موقف حكومة جلالته بالنسبة الى الاعتراف وقد شرع في الرسالة الثانية حقيقة موقفنا. فقد كنا عازمين على تقديم اعتراف كهذا ليكون جزءا من تسوية عامة مع ايطاليا
وعندما قام السفير البريطاني بتسليم المستر سمثر ويلس الرسالتين قال له: و أن الرئيس روزفلت بعتبر مسالة الاعتراف هذا كدواء مر، الا انه يجب علينا ان نشريه معا، كما انه يريد أن نشرب هذا الدواء معا وفي آن واحد
وهكذا رفض المستر تشمبرلين اقتراح الرئيس روزفلت، علما ان نفوذ الولايات المتحدة كان ضخما مع ما يمكن لها أن نستعمله من قوة جبارة!
وفي ساعة متأخرة من ليل العشرين من شباط، جاءني الخبر الى غرفتي القديمة في شارنويل بان المستر ايدن قد قدم استقالته من الوزارة، وهلا يتحتم على أن اعترف باني حزنت كثيرا، وشعرت بالياس يسيطر علي: لقد مررت بظروف عصيبة طيلة حياتي، وفي سنين الحرب، وفي احلك ساعاتها المرعبة لم اشعر بالقلق الذي يحرمني طعم النوم، ففي ازمة عام 1940 حيث كانت المسؤوليات الضخمة ملقاة على عاتقي، وفي السنوات الخمس التي تلتها، كنت فريسة للقلق والفزع، الا اني كنت أمضي الى فراشي واغرق في سيات عميق، واستيقظ في الصباح نشيطا، لا اشعر بتعب الليل الفائت بل امضي الى عملي لاواجه المشاكل الضخمة واحاول ان اعالجها، أما اليوم وفي ليل العشرين من شهر شباط عام 1?38، وفي هذه المناسبة فقط، شعرت بالأرق، ولم اتم طوال الليل، وبقيت حتى الصباح في فراشي افكر بكثير من الأسى والخوف بذلك الشاب القوي الذي صعد بوجه تبارات مخيفة من الانشقاق والاستسلام، ومن الحسابات الخاطئة، والدوافع الضعيفة ....