الصفحة 120 من 186

يصلحني، ويخرج على الأذى،، فقال طلحة: ثكلتك أمك طلحة! أعثرات عمر تتبع؟!.

وقدمت رفقة من التجار المدينة فنزلوا المصلي، فقال عمر لعبد الرحمن ابن عوف:. هل لك أن تحرسهم الليلة من السرق؟!، فانا يحرسانهم و يصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لأمه: و اتقي الله واحسني إلى صبيك، ثم عاد إلى مكانه. وسمع بكاءه مرة أخرى فعاد إلى أمه، فقال لها ذلك ثم عاد إلى مكانه، فلما كان آخر الليل، سمع بكاءه فقال: ويحك! اني لأراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر"منذ الليلة؟، فقالت: يا عبدالله قد أبرمتني منذ الليلة، اني أربعه عن الفطام فيأبى على،، فقال: «ولم؟!،، قالت: لأن عمر لا يفرض الا للفطيم» ، فقال: «و كم له؟، فقالت: «كذا وكذا شهرة،، فقال: ويحك لا تعجليه،؛ فصلي الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: «يا بؤسة العمر! کم قتل من أولاد المسلمين؟!،،، ثم أمر مناديا فنادى: «أن لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فانا نفرض لكل مولود في الاسلام (176) ."

وروى زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى (حرة واقم) (177) ، حتى اذا کنا با (صرار) (178) إذ نار، فقال: يا أسلم! اني لأرى ههنا ركبا قد ضربهم الليل والبرد. انطلق بنا؛ فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فاذا بامرأة معها صبيان صغار وقدر منصوبة على نار وصبيانها يتضاغون، فقال: السلام عليكم يا أصحاب الضوء، و کره أن يقول: يا أصحاب النار، فقالت وعليك السلام. فقال:

(176) تاريخ عمر (48 - 49) .

(177) حرة واقم: احدى حرتي المدينة وهي الشرقية، سميت برجل من العماليق اسمه واقم، وكان قد نزلها، في الدهر الأول: انظر التفاصيل في معجم البلدان (?9?/ 3)

(178) صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق: انظر التفاصيل في معجم البلدان(246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت