على الباب ثم قال: «شبعها، ففعلت ثم أخرجت البرمة فوضعتها على الباب، فقام عمر فوضعها بين يدي الرجل، فقال: «كل ويحك، قانك قد سهرت من الليل، وقال له: و اذا كان غدا فأننا نأمر لك بما يصلحك، (187) .
وعن سالم بن عبدالله، أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دبر البعير ويقول: د اني لخائف أن أسأل عما بك .. وعن المسيب بن دارم قال:: رأيت عمر يضرب جمالا وهو يقول: حملت جملك ما لا يطيق،. وقال: «رأيت عمر مر به سائل وعلى ظهره جراب مملوء طعاما، فأخذه فتره للنواضح (188) ثم قال: «الآن فسل ما بدالك (189) .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا عند عمر بن الخطاب، اذ جاءه رجل من أهل مصر فقال: يا أمير المؤمنين! هذا مقام العائذ بك. قال: وما لك؟ قال: أجرى عمرو بن العاص الخيل بمصر، فأقبلت فرس الي، فيما تراها الناس، قام محمد بن عمرو فقال: فرسي ورب الكعبة. فلما دنا مني عرفته فقلت: فرسي ورب الكعبة، فقام يضربني بالسوط ويقول: خذها ... خذها ... وأنا ابن الأكرمين .. فوالله ما زاد عمر على أن قال: اجلس، ثم كتب إلى عمرو: اذا جاءك كتابي هذا، فاقبل وأقبل معك بابنك محمد. فدعا عمرو ابنه فقال: أحدثت حدثا؟! أجنبت جناية؟! قال: لا. قال: فما بال عمر بكتب فيك؟ ... فقدما على عمر، فوالله إنا لعند عمر ب (مني) (190) اذ نحن بعمرو وقد أقبل في إزار ورداء، فجعل عمر يلتفت هل يرى ابنه، فاذا هو خلف أبيه، فقال: أين المصري؟ فقال: ها أنا ذا. قال: دونك الدرة اضرب اين
(187) تاريخ عمر (11 - ?) .
(188) نواضح: جمع ناضح، وهي الدابة يستقي عليها.
(189) تاريخ عمر (7?)
(190) مني: بليدة على فرسخ من مكة تعتمر أيام الموسم وتخلو ايام السنة الا ممن يحفظها. انظر التفاصيل في معجم البلدان