الأكرمين ... اضرب ابن الأكرمين ... الضرب لابن الأكرمين، فضربه حتى أنخته، ثم قال: أجلها على صلعة عمرو فوالله ما ضربك الا بفضل سلطانه، فقال: يا أمير المؤمنين! لقد ضربت من ضربني. فقال: أما والله لو ضربته ما حلتنا بينك وبينه حتى تكون أنت الذي تدعه! يا عمرو! متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أحرارة أمهم؟؟ ثم التفت إلى المصري فقال: انصرف: راشدة، فان رابك ريب فاكتب الي (191) .
وقال الأحنف بن قيس: « ... فقلنا يا أمير المؤمنين أنا قدمنا بفتح عظيم ... ثم انصرف راجعة ونحن معه، فلقيه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! انطلق معي فأعدني على فلان فاته ظلمني، فرفع عمر الدرة فخفق بها رأسه وقال: تدعون عمر وهو معترض لكم، حتى أذا. شغل بأمر من أمور المسلمين اتيتموه: أعدني ... أعدني، فانصرف الرجل وهو يتذمر! فقال عمر: على الرجل، فألقى اليه المخفقة، فقال: امتثل؟ قال: لا، ولكن أدعها الله ولك. قال عمر: ليس كذلك. اما تدعها الله وارادة ما عنده، أو تدعها لي فأعلم ذلك. قال: أدعها الله. قال: انصرف 100 ثم جاء يمشي حتى دخل منزله ونحن معه، فافتح الصلاة فصلى ركعتين ثم جلس فقال: يا ابن الخطاب! كنت وضيعة فرفعك الله، و كنت ضالا فهداك الله، و كنت ذليلا فأعزك الله، ثم حملك على رقاب المسلمين، فجاءك رجل يستعديك فضربته! ما تقول لربك غدا اذا أتيته؟؟ فجعل يعاتب نفسه معاتبة ظننت أنه من خير أهل الأرض، (192) .
وعن اياس بن سلمة عن أبيه قال: «مر على عمر بن الخطاب وأنا في السوق، وهو عار في حاجة له ومعه الدرة، فقال: وهكذا أم عن الطريق يا سلمة، ثم خفقي بها خققة فما أصاب الا طرف ثوبي ... فأمطت عن الطريق، فسكت عني حتى كان العام المقبل، فلقيني في السوق
(191) تاريخ عمر (73)
(192) تاريخ عمر