الصفحة 132 من 186

فقال: يا سلمة! أردت الحج العام؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فأخذ بيدي فما فرقت يده يدي حتى دخل بي بيته، فاخرج کيسا فيه ستمائة درهم فقال: يا سلمة! استعن بهذه واعلم أنها من الخفقة التي خفقتك عام أول. فقلت: يا أمير المؤمنين! ما ذكرتها حتى ذكر فيها! قال: والله ما نسيتها بعد (193) .

وقال عمر: و لشن عشت ان شاء الله، لأسيرن في الرعية حولا واني أعلم أن للناس حوائج تقطع عني آمالهم فلا يصلون الى"، وأما عمالهم فلا يرفعونها إلى، فأسير إلى الشام فأقيم بها شهرين، ثم أسير إلى مصر وأقيم بها شهرين، ثم أسير إلى البحرين فأقيم بها شهرين، ثم أسير الى الكوفة فأقيم بها شهرين، ثم أسير إلى البصرة فأقيم بها شهرين (194) ."

وقال عمر: «أن الناس لم يزالوا مستقيمين ما استقامت لهم أثمتهم وحداتهم، وقال: «الرعية مؤدية إلى الأمام ما أدى الأمام إلى الله، فأذا رتع الأمام رتعوا (195) .

ورأى الهرمزان عمر مضطجعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هذا والله الملك الهني (196) .

وقال عمر: «انما مثل العرب مثل جمل أنف اتبع"قائده، فلينظر قائده حيث يقوده. فأما أنا فورب الكعبة لأحملهم على الطريق. . وقال نافع العبسي: «دخلت حبر (197) الصدقة مع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فجلس عثمان في الظل يكتب وقام على رأسه علي يملي ما يقول عمر، وعمر في الشمس قائم في يوم حار شديد الحر، عليه بردان أسودان متزرة بواحد وقد لف على رأسه آخر بعد ابل الصدقة"

(193) تاريخ عمر (83 - 84) .

(194) تاريخ عمر (90) وانظر ابن الأثير (?13/? - ?14) .

(195) طبقات ابن سعد (?9?/ 3)

(196) طبقات ابن سعد (?93/ 3) وانظر رواية أخرى في ابن الأثير

(197) حير: شبه الحظيرة أو الحمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت