الصفحة 140 من 186

ثلاثين رجلا الى (عجز) (211) هوازن ب (تربة) (212) ، فخرج وخرج معه دليل من بني هلال، فكان يسمير الليل ويكمن النهار، فاتي الخبر هوازن فهربوا. وجاء عمر محالهم فلم يلق منهم أحدة، فانصرف مراجعة الى المدينة (213) ، فلما كان بمحل بينه وبين المدينة ستة أميال قال له الدليل: «هل لك في جمع آخر من خثعم؟،، فقال عمر: دلم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، إنما أمرني بقتال هوازن، (214) .

هذه الغزوة تدلنا على ثلاث نتائج عسكرية: الأولى أن عمر أصبح مؤهلا للقيادة اذ لولا ذلك لما ولاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قيادة سرية من سرايا المسلمين تتجه إلى منطقة بالغة الخطورة والى قبيلة من أقوى القبائل العربية وأشدها شكيمة. .

والثانية، أن عمر الذي كان يکمن نهارة ويسير لي، مشيع بمبدأ المباغتة، أهم مبادئ الحرب على الأطلاق، مما جعله يباغت عدوه ويجبره على الفرار، وبذلك انتصر بقوانه القليلة على قوات المشركين الكثيرة.

والثالثة، أن عمر ينفذ أوامر قائده الأعلى نصا وروحا ولا يحيد عنها، وهذا هو روح الضبط العسكري روح الجندية في كل زمان ومكان •

وبعد التحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى وتولى أبي بكر الصديق كان عمر أحد جنود بعث أسامة بن زيده (215) ، وحين أراد أبو بكر الصديق انفاذ هنا البعث إلى واجبه حسب أوامر النبي صلى الله عليه

(211) عجز: محل بينه و بين مكة أربع ليال بطريق صنعاء يقال له: تربة بضم العين. انظر السيرة الحلبية (?10/ 3) ، وفي معجم البلدان (374 / ?) : أن تربة على مسافة يومين من مكة •

(212) تربة: واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها. انظر التفاصيل في معجم البلدان (374 / ?) وفي طبقات ابن سعد (117/ ?) : آنها بناحية العملاء على أربع ليال من مكة طريق صنعاء و نجران.

(213) طبقات ابن سعد (117 / ?) والسيرة الحلبية (?10/ 3) .

(214) السيرة الحلبية (?10/ 3)

(215) ابن الأثير (1?7 / ?) والطبري (49?/ ?)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت