الصفحة 142 من 186

وسلم شيع هذا الجيش فقال لقائده أسامة: «ان رأيت أن تعينني بعمر فافعل، فأذن له (216) فكان عمر أبرز عضو من أعضاء المجلس الأعلى للقيادة العامة في عهد أبي بكر الصديق. .. ...

كان أبو بكر يستشر عمر في تعيين القادة الذين يوليهم قيادة جيوش المسلمين، فقد عقد أبو بكر أول لواء إلى أرض الشام خالد بن سعيد بن العاص، ولكنه عزله قبل أن يسره، وكان سبب عزله أنه تربص بيعة أبي بکر شهرين، ولقي علي بن ابي طالب وعثمان بن عفان، فقال: يا أبا الحسن! يا بني عبد مناف! أغلبتم عليها؟، فقال علي: «أمغالبة تري أم خلافة؟!، ... أما أبو بكر فلم يحقدها عليه، وأما عمر فاضطفنها عليه، فلما ولاه أبو بكر لم يزل به عمر خي عزله عن الأمارة وجعله ردئا للمسلمين ب (شما.) (217) وأمره لا يفارقها الا بأمره وان يدعو من حوله من العرب الا من ارتد، وأن لا يقاتل الا من قاتله (218) .

وكان يستشيره في تسيير الجيوش إلى الجهاد، فقد دعا أبو بكر أهل الرأي وفي مقدمتهم عمر، وذكر لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عول أن يصرف همته إلى الشام، فقبضه الله اليه واختار له ما لديه، وطلب رأيهم في ذلك، فكان عمر أسبقهم إلى اجابته فقال: « ... سرب الخيل في أثر الخيل وابعث الرجال تتبعها الرجال والجنود تتبعها الجنود، فلما لم يتحمس الحاضرون لهذه الدعوة لأن هيبة الروم أخذتهم صاح فيهم عمر: «ما لكم يا معشر المسلمين لاتحسون خليفة رسول الله إذا دعاكم لما يحييکم؟!، فهزت هذه الصحة الحاضرين، فرضوا بالجهاد (219)

(216) الطبري (49? / ?) وابن الأثير (1?7?)

(217) تيماء: بليد في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على. طريق حاج الشبام ودمشق: انظر التفاصيل في معجم البلدان (44?/?) وتهذيب الأسماء واللغات القسم الثاني (1/ 44) :

(218) ابن الأثير (154 / ?) والطبري (589 / ?) . وفي البلاذري (119) : أن عمر كلم أبا بكر في عزل خالد وقال: انه رجل فخور بحمل أمره على المغالبة والتعصب، فعزله.

(219) الفاروق عمر (1/ 85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت