وانقذوا جيش العلاء وعادوا إلى البصرة (252) ؛ وعزل عمر العلاء بن الحضرمي عن البحرين لمخالفته الأوامر (253) . لقد طبق مبدأ (الأمن) في منعه العلاء من العبور إلى فارس بحرة وطبق مبدأ (التحشد) في ارسال: المدد اليه لانقاذ جيشه من الورطة التي وقع فيها، و كان عزل العلاء دليلا على تمسك عمر بتنفيذ أوامره وعدم افساح المجال لمخالفتها وعدم السکوت عن المخالفين •
وفي (الأهواز) استطاع (يزدجرد) ان يحشد جيشا ضخمة، فجاءت الأخبار حرقوص بن زهير وصحبة، فكتبوا إلى عمر بالخبر، فكتب عمر إلى سعد أن:: ابعث إلى الأهواز جندة كثيفا مع النعمان بن مقرن المزني وعجل فلينزلوا بازاء (الهرمزان) ويتحققوا أمره،، وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن: ابعث إلى (الأهواز) جندة کشفا وأمر عليهم سعد بن عدي أخا سهيل، فابعث معه البراء بن مالك و مجزأة ابن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم، وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعة أبو سمرة بن ابي رهم (254) ... وهذا يدل على أن عمر كان يعرف رجاله ومزاياهم معرفة دقيقة، وأنه طبق مبدأ (التحشد) تطبيقة رائعة.
لقد كان عمر جندية ممتازة، وقائدة مجربة، يعرف تفاصيل التعبئة الصغرى، ويتحلى بنمزية الضبط المتين، ويعرف مزايا رجاله ويوليهم المناصب استنادة بتلك المزايا فقط، ويطبق جميع مبادئ الحرب المعروفة بشكل مثالي وبكل حرص في الحرب.
لقد كان قائدة فذة لا يتكرر على تعاقب الأيام والعصور الا نادرا ' ... وقد لا يتكرر أبدا.
(252) الطبري (178/ 3) وابن الأثير (?08 / ? - ?09) .::
(253) انظر تفاصيل ذلك في ترجمة العلاء بن الحضرمي في كتاب: قادة فتح ايران.
(254) ابن الأثير (?11 / ?) ، وانظر كتاب الولاة وكتاب القضاة (8) حول تحشيد قوات المسلمين لفتح مصر