في ذلك، فأجابه: يأمره: بأن يبدأ بدمشق فانها حصن الشام وبيت ملكهم، ويشغل أهل (محل) بخيل تكون بأرائهم؛ وأذا فتح دمشق سار الى (فحل) ، فاذا فتحت عليهم سار هو وخالد إلى حمص وترك شرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص بالأردن وفلسطين (266) .
تلك هي الخطة السوقية لعمر التي بموجبها فتحت أرض الشام في سورية والأردن ولبنان وفلسطين)، ومنها يتضح أن عمر بدأ (بهدف الحركات الخطير(267) وهو مدينة دمشق عاصمة البلاد، وبعد فتحها تتوجه الجيوش إلى الأهداف الثانوية. ولكي يحرم الروم وحلفاءهم من تعاون قواتهم في مختلف مناطقها عند فتح دمشق، أمر عمر بتخصيص قوات من الفرسان المشاغلتهم أثناء محاولة المسلمين فتح دمشق •
لقد أدى تلبيق هذه الخطة السوقية إلى فتح أرض الشام بسهولة
ويسر.
وقبل معركة (القادسية) الحاسمة أمر عمر أبا عبيدة بن الجراح أن يصرف جند العراق إلى العراق - وهم الذين شهدوا معركة اليرموك - وأمرهم بالحث إلى سعد بن أبي وقاص (268) وذلك لتحشيد أكبر قوة ممكنة في الزمان والمكان المتناميين، فكان لحضور هؤلاء معركة القادسية أثر كبير في انتصار المسلمين في هذه المعركة.
أن مهمة القائد الأعلى هي أن يحشد أكبر عدد من الرجال قبل المعركة الحاسمة ليضمن لجيوشه النجاح والنصر، فاذا كانت قوات العراق قد شهدت معركة اليرموك الحاسمة، فلا مبرر البقائها في أرض الشام بعد انتصار المسلمين في تلك المعركة وبعد فتح دمشق، ومن الضروري
(266) ابن الأثير (194/ ?) .
(267) هدف الحركات الخطير: هو الهدف الذي هتي ما تم الاستيلاء عليه تنتهي الحرب، أو أن العدو يضطر إلى قبول الصلح؛ وتؤلف غواصم البلاد هدف الحركات الخطير.
(268) الطبري (9?7/ ?) .