القرآن لما رأى من كثرة من قتل من الصحابة لئلا يذهب القرآن (49) .
وعند مسير خالد بن الوليد من العراق إلى أرض الشام، أمره أبو بكر الصديق أن يأخذ معه نصف الناس ويستخلف على النصف الآخر المشي، فأحضر خالد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه واستار بهم لنفسه تاركا للممثني مثل عددهم ممن لم يكن له مع الرسول القائد صحية، واستأثر ايضا لنفسه بمن كان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافدة تاركا للمثنى بن حارثة الشيباني مثل عددهم من أهل القاعة، تم قسم سائر الجند قسمين، فلما رأى الشني صنع خالد غضب وقال: «والله ' لا أقيم الا على أنفاذ أمر ابي بكر! وبالله ما أرجو النصر الا بأصحاب النبي صلي الله عليه وسلم،، فلما رأى خالد ذلك أرضا. (50) . .""
لقد أمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بنفحة منه، وكان دائما أسوة حسنة لهم يقتفون آثاره ويهتدون بهديه ولا يحيدون عن تعاليمه أبدا. .
، وكان عمر يفضل السابقين الأولين من الصحابة على غيرهم الا أن يقر بهم عملهم، فكان يفضل عليهم حينذاك من برز بأعماله.
فقد كان أول ما عمل عمز بعد موت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، أن ندب الناس مع المثنى بن حارثة الشيباني الى أهل فارس، وذنك: قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات بها أبو بكر، ثم أصبح فبايعه الناس، فعاد فندب الناس القتال الفرس.
وتتابع الناس على البيعة في ثلاثة أيام، كل يوم يندبهم فلا ينتدب أحد إلى فارس، وكان وجه فارس من أكره الوجوه اليهم وأثقلها عليهم، لشدة سلطانهم وشوكتهم وعزهم وقهرهم الأمم، فلما كان اليوم الرابع، عاد فندب الناس الى العراق، فكان أول متندب أبو عبيد بن مسعود (51) ، ثم ثني سعد بن
(49) ابن الأثير (2/ 140) وانظر مقدمة كتاب المصاحف (5) .
(50) ابن الأثير (2/ 156) والطبري (2/ 605) واليعقوبي (2/ 112)
(51) انظر قصة حياته في كتاب: قادة فتح العراق والجزيرة