الصفحة 64 من 186

عبيده (52) ، وسليط بن قيس (53) ؛ فلما تکامل حشد ذلك البعث، قال قائل لعمر: «أمر عليهم رجلا من السابقين المهاجرين والأنصار، فقال عمر: لا والله! لا أفعل. انما رفعكم الله بسيفكم وسرعتكم الى العدو، فاذا جبتم و کرهتم اللقاء، فأولى بالرياسة منكم من سبق إلى الدفع وأجاب إلى الدعاء. والله لا أؤمر عليهم الا أولهم انتدابا، (54) . ثم دعا أبا عبيد وسيطا و سعدة فقال مخاطبة سعدة وسليطأ:. أما انكما لو سبقتماء لوليتكما، ثم قال لأبي عبيد: «اسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأشركهم في الأمر، ولا تجهند حتى تبين، فانها الحرب، والحرب لا يصلحها الا الرجل المكين (55) الذي يعرف الفرصة والكف (56) .

وكان عمر يفضل أن يكون القائد مکيثة غير متهور يعرف الفرص وينتهزها ويعرف كنب ومتي يقاتل ومتى يكف عن القتال (57) وقال عمر لسليط: به لو لا عجلة فيك لوليتك، ولكن الحرب زبون لا يصلح لها الا الرجل المكيت (58)

وكان عمر يريد أن يكون القائد قوية مسيطرة ذا شخصية نافذة، فاذا وجد رجلا أقوى من رجل فضل الأقوى على القوي، فقد استعمل معاوية بن أبي سفيان على الشام وعزل شرحبيل بن حسنة وقام بعذره في الناس فقال: «أني لم أعزله عن سخطة، ولكني أريد رجلا أقوى من

(52) انظر ترجمته في هامش ص (213) من كتاب: قادة فتح العراق والجزيرة الفقرة (1)

(53) انظر ترجمته في هامش ص (213) من کتاب: قادة فتح العراق والجزيرة الفقرة (2)

(54) الطبري (2/ 631) وابن الاثي (166/ 2) وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي (67)

(55) المكيث: الرزين المتاني جمعها مكثاء. انظر المعجم الوسيط

(56) الطبري (31/ 2) .

(57) انظر ابن الأثير (199?) .

(58) البلاذري (?01) •>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت