من رجل (59) ؛ وكان يقول: إني لأتحرج أن أستعمل الرجل وانا أجد أقوى منه (59 أ) .
وكان يريد القائد شجاعة رامية، فحين وجه سعد بن أبي وقاص الى العراق قائدا عاما، قال: «أنه رجل شجاع رام (60)
وكان عمر اذا اجتمع اليه جيش من المسلمين، أمر عليهم أميرة من أهل العلم والفقه (61) . ولا يرضى أن يؤمر أهل الوبر على أهل المدر (61 أ) فقد قال عمر لعتبة بن غزوان (61 ب) «من استعملت على أهل البصرة؟ فقال: «مجاشع بن مسعود، قال: و تستعمل رجلا من أهل الوبر على. أهل المدر (61 ب) . . تلك هي المزايا التي كان يريد عمر توفرها في القائد: ماض ناصع مجيد في الحرب وفي خدمة الاسلام، له تجربة عملية في القتال، مكيث غير متهور يعرف الفرص ويدرك الوقت والمكان المناسبين لنشوب القتال والكف عنه، قوي الشخصية مسيطر"على رجاله، شجاع رام، عالم فقيه، وتلك هي نفس المزايا التي يلاحظها علماء فن الحرب قديما (62) وحديث (63) ."
لذلك نجح قادة عمر في مهمة قيادة الجيوش الاسلامية نجاحا كان ولا يزال وسيبقى أعجوبة من أعاجيب تاريخ الحرب.
(59) ابن الأثير (217/ 2)
(59 أ) طبقات ابن سعد (300/ 3)
(60) البلاذري (200) .
(61) ابن الأثير (19/ 3) •
(61 أ) الوبر: بفتحتين للبعير وحدها وبره. والحضر: أهل المدن. والمعنى: أنستعمل أعرابيا على حضري؟
(61 ب) ابن الأثير (189/ 2) •
(62) انظر: مختصر سياسة الحروب للهرثمي (17) والاحكام السلطانية للماوردي (6)
(63) انظر: الرسول القائد (299 - 230) ..