الصفحة 78 من 186

فقيل له: «أن عاملا من عمالك أمر رجلا ينزل في واد ينظر عمقه، فقال الرجل: اني أخاف. فعزم عليه فنزل. فلما خرج کز (84) فمات،، فبعث عمر إلى الوالي: «أما لولا أني أخاف أن تكون سنة بعدي لضربت عنقك، ولكن لا تبرح حتى تؤدي دينه. والله لا او ليك أبدا (85) . .. وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فذكر جموعة من الروم وشدة، فكان يوقظ أحد أصحابه فيقول: «قم فصل، فاني أقوم فأصلى واضطجع فما يأتيني النوم (86) .

وكان عمر يخلف القزاة في أهليهم (86 أ) فيقوم على أمرهم كله. و كان يقدر المجاهدين حق قدرهم ويكبر المضحين منهم أعظم الأكبار. قال عبدالله بن عمر: بينما الناس يأخذون أعطياتهم بين يدي عمر، فرفع رأسه فنظر الى رجل في وجهة ضربة، فسأله فأخبر به أنه أصابته في غزاة کان. فيها، فقال: عدوا له ألفا، فأعطى الرجل الف درهم. ثم قال: عدوا له ألفة، فأعطى له ألف أخرى. ثم قال له ذلك أربع مرات، كل ذلك يعطيه ألف درهم، فاستحى الرجل من كثرة ما أعطى فخرج، فسأل عنه، فقيل له: أنا رأينا أنه استحي من كثرة ما تعطيه فخرج. فقال: أما والله لو أنه مکث مازلت أعطيه ما بقي منها در هم: رجل ضرب ضربة في سبيل الله حفرت وجهه (87) . .

ولم يقتصر حرصه على المسلمين فقط، بل شمل حتى المرتد عن الأسلام، فلما أتي بفتح (تستر) (88) ، فقال: «هل كان شيء؟،،

(84) کز: يبس وانقبض من البرد. انظر المعجم الوسيط (2/ 792)

(85) تاريخ عمر (55)

(86) تاريخ عمر (55) .

(86 أ) تاريخ عمر (47) .

(87) تاريخ عمر (52 - 53)

(88) تستر: أعظم مدينة بخوزستان، وهي تعريب شوشتر:. انظر التفاصيل في معجم البلدان (389/ 2) والمسالك والممالك (64) وآثار:: البلاد وأخبار العباد (170) وتقويم البلدان (314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت